فيضمن العابث جنايتها ، وأما السائق فيضمن ما تجنيه الدابّة برجلها ، واما ما
تجنيه بيدها ، فيضمن إذا كانت الجناية مستندة اليه بتفريطه ، وإلاّ فلا .
( مسألة 1215 ) : المشهور ان من وقف بدابته ، فعليه ضمان ما تصيبه بيدها
ورجلها ، وفيه اشكال ، والأقرب عدم الضمان ، الا إذا كانت الجناية بتفريط منه
ومستندة اليه .
( مسألة 1216 ) : لو ركب الدابة رديفان ، فوطأت شخصاً فمات أو جرح ،
فالضمان عليهما بالسوّية إذا كان الجرح بتفريط منهما .
( مسألة 1217 ) : إذا ألقت الدابة راكبها فمات أو جرح ، فلا ضمان على مالكها
، نعم لو كان القاؤها له مستنداً إلى تنفيره ، ضمن .
( مسألة 1218 ) : لو حمل المولى عبده على دابته فوطأت رجلاً ، ضمن المولى
ديته للنص ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون العبد بالغاً أو غير بالغ ، ولو كانت
جنايتها على مال ، لم يضمن المولى لعدم الدليل على الضمان .
( مسألة 1219 ) : لو شهر سلاحه في وجه انسان ، ففرّ وألقى نفسه في بئر ، أو
من شاهق اختياراً فمات ، فلا ضمان عليه . وأما إذا كان بغير اختيار كما إذا كان
أعمى أو بصيراً لا يعلم به أو صبيّاً غير مميز ، فهل يضمن ديته إذا مات بالقاء
نفسه في بئر أو من شاهق أو جبل ؟
والجواب : ان الضمان غير بعيد ، على أساس ان الموجب للموت الالقاء
وهو مستند إلى إخافته ، إذ لولاها لم يلق نفسه لا في البئر ولا من الشاهق ، وفي
مثل هذا لا مورد يكون اسناد الفعل إلى السبب عرفاً أولى من اسناده إلى
المباشر ، فان المباشر بمثابة الآلة ، وبكلمة انه مغلوب في ارادته لسبب ، فمن
منهاج الصالحين — صفحة 402
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠٢