صاحبها جنايتها إذا فرّط في حفظها ، وإلاّ فلا ، ولو جنت بها المدخولة ، كانت
هدراً لعدم صدق ان صاحبها قد فرط في ذلك .
( مسألة 1212 ) : إذا دخل دار قوم فعقره كلبهم ، ضمنوا جنايته ان كان
الدخول باذنهم ، وإلاّ فلا ضمان عليهم ، وإذا عقر الكلب انساناً خارج الدار ، فإن كان
العقر في النهار ، ضمن صاحبه ، وإن كان في الليل ، فلا ضمان ، على أساس ان
الضمان وعدمه يدوران مدار صدق التفريط وعدم صدقه ، فإذا كان الكلب
عقورا ، فإن لم يقيده في النهار وعقر شخصاً فيه ، ضمن صاحبه لأنه فرط في
حفظه وهذا بخلاف ما إذا عقر في الليل ، فإنه لم يضمن ، إذ لا يجب عليه تقييده في
الليل ، فالنتيجة ان المعيار في الضمان انما هو بصدق التفريط ولا خصوصية
للزمان ، وما في النص من أنه إذا عقر في النهار ضمن وفي الليل لم يضمن ، انما هو
من جهة صدق التفريط في الأول وعدم صدقه في الثاني .
( مسألة 1213 ) : إذا أتلفت الهرة المملوكة مال أحد ، فهل يضمن مالكها ؟
والجواب : قد ينسب الضمان إلى الشيخ ( قدس سره ) بالتفريط مع الضراوة والتعود ،
ولكن الأظهر انه لا ضمان حتى مع الضراوة ، حيث لا يصدق عليه انه فرط في
حفظها ، فان السيرة لم تجر على تقييدها وحفظها بل هي جارية على حفظ المال
والأطعمة منها ، باعتبار ان طبعها طبع التعدي مملوكة كانت أم لم تكن ، وعليه فإذا
اكلت مال أحد لم يضمن صاحبها لعدم صدق التفريط ، بل على صاحب المال
التحفظ منها على ماله ، وإلاّ فالتقصير منه .
( مسألة 1214 ) : يضمن راكب الدابة وقائدها ما تجنيه بيديها ، وكذلك
ما تجنيه برجليها ان كانت الجناية مستندة اليهما ، بأن كانت بتفريط منها ، وإلاّ
فلا ضمان ، كما أنهما لا يضمنان ما ضربته الدابة بحافرها إلا إذا عبث بها أحد ،
منهاج الصالحين — صفحة 401
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠١