اشتركوا في هدم حائط - مثلاً - فوقع على أحدهم فمات ، سقط من الدية بقدر
حصة المقتول والباقي منها على عاقلة الباقين ، فإذا كان الاشتراك بين اثنين ،
سقط نصف الدية لأنه نصيب المقتول ، وبنصفها الآخر على عاقلة الباقي ، وإذا
كان الاشتراك بين ثلاثة سقط ثلث الدية ، وثلثان منها على عاقلة الشخصين
الباقيين وهكذا .
( مسألة 1203 ) : لو أراد اصلاح سفينة حال سيرها فغرقت بفعله ، كما لو
أسمر مسماراً فقلع لوحة ، أو أراد ردم موضع فانهتك أو غير ذلك ، ضمن ما يتلف
فيها من مال لغيره أو نفس ، اما الأول فلاستناد اتلافه اليه ، واما الثاني فلان قتل
النفس في المسألة داخل في القتل الشبيه بالعمد .
( مسألة 1204 ) : لا يضمن مالك الجدار ما يتلف من انسان أو حيوان
بوقوع جداره عليه إذا كان قد بناه في ملكه ، أو في مكان مباح ، وكذلك الحال لو
وقع في طريق فمات شخص بغباره ، نعم لو بناه مائلاً إلى غير ملكه أو بناه في ملك
غيره فوقع على انسان أو حيوان اتفاقاً فمات ، ضمن إذا كان البناء المذكور في
معرض الانهيار والخطر لا مطلقا ، وكذلك لو بناه في ملكه ثم مال إلى الطريق أو
إلى غير ملكه ، فوقع على عابر فمات ، ضمن مع علمه بالحال وتمكنه من الإزالة
أو الإصلاح قبل وقوعه ، ولو وقع مع جهله أو قبل تمكنه من الإزالة أو الاصلاح
، لم يضمن .
( مسألة 1205 ) : يجوز نصب الميازيب وتوجيهها نحو الطرق النافذة ، فلو
وقعت على انسان أو حيوان فتلف ، لم يضمن نعم إذا كانت في معرض الانهيار مع
علم المالك بالحال وتمكينه من الإزالة أو الاصلاح ضمن . وفي حكم ذلك
اخراج الرواشن والأجنحة .
منهاج الصالحين — صفحة 399
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٩