عليه ، ولا على عاقلته ، كما لا قصاص عليه ، على أساس ان الدية مترتبة
على القتل المستند إلى الفعل الاختياري ولو في نهاية المطاف ، غاية الأمر ان كان
خطأً محضاً ، فالدية على العاقلة ، والقتل في المقام مستند إلى الفعل غير
الاختياري حدوثاً وبقاءً وهو السقوط ، فلهذا لا يدخل في القتل الخطأى أيضاً .
( مسألة 1196 ) : لو دفع شخصاً على آخر ، فان أصاب المدفوع شيء ، فهو
على الدافع بلا اشكال ، وأما إذا مات المدفوع عليه ، فالدية على المدفوع وهو
يرجع إلى الدافع للنصّ .
( مسألة 1197 ) : لو حملت جارية جارية اُخرى فنخستها جارية ثالثة ،
فقمصت الجارية المركوبة قهراً وبلا اختيار فصرعت الراكبة فماتت ، فالدية على
الناخسة ، دون المنخوسة .
فروع :
الأوّل : من دعا غيره ليلاً فأخرجه من منزله ، فهو له ضامن حتى يرجع
إلى منزله ، فان فقد ولم يعرف حاله فعليه ديته ، نعم : ان ادعى أهل الرجل القتل
على الداعي المخرج ، فقد تقدم حكمه في ضمن مسائل الدّعاوي .
الثاني : ان الظئر إذا جاءت بالولد ، فأنكره أهله ، صُدّقت ما لم يثبت
كذبها لأنها مأمونة ، فان علم كذبها وجب عليها احضار الولد ، والمشهور ان
عليها الدية مع عدم احضارها الولد ، ولكن وجهه غير ظاهر ، باعتبار ان الدية
مترتبة على القتل وهو غير معلوم ، ولو ادعت الظئر أن الولد قد مات
منهاج الصالحين — صفحة 397
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٧