حياته إلى زمان القد لا يجدي ، إلاّ على القول بالأصل المثبت .
( مسألة 1146 ) : لو قطع إصبع شخص من يده اليمنى - مثلاً - ثم قطع تمام اليد
اليمنى من شخص آخر ، ثبت القصاص عليه لكل منهما ، فان اقتص الثاني ، الزم
للأول بدية الإصبع ، وان اقتصّ الأول منه بقطع إصبعه قطع الثاني يده ، وليس له
ان يرجع اليه بدية الإصبع كما تقدم .
( مسألة 1147 ) : إذا قطع إصبع رجل عمداً ، فعفا المجني عليه قبل
الاندمال أو بعده ، سقط القصاص ولا دية أيضاً ، ولو قطع إصبعه خطأ ، أو
شبيهاً بالعمد ، فعفا المجني عليه عن الدية سقطت ، ولو عفا عن الجناية ثم
سرت إلى الكف سقط القصاص في الإصبع ، وأما في الكف ، فان كانت
السراية مقصودة للجاني ، أو كانت تلك الجناية مما تؤدّي إلى السراية غالباً
وإن لم تكن مقصودة ، ثبت القصاص في الكف ، وأما إذا كانت غير مقصودة ،
وكانت السراية إتفاقية ، ثبتت الدية دون القصاص ، وكذلك الحال إذا أسرت
إلى النفس .
( مسألة 1148 ) : لو عفا المجني عليه عن قصاص النفس لم يسقط ، باعتبار ان
القصاص حق للولي بمقتضى الآية الشريفة والروايات لا للمجني عليه ، فلا أثر
لاسقاطه ، وكذلك لو أسقط دية النفس ، فإنها لم تسقط على أساس ان الدية انما
تثبت بعد الموت ، فلا أثر لاسقاطها قبله .
( مسألة 1149 ) : إذا اقتص من الجاني فسرت الجناية اتفاقاً وبغير قصد إلى
عضو آخر منه أو إلى نفسه ، فلا ضمان ولا دية ، على أساس ما دلّ من أن من قتله
القصاص بأمر الإمام ( عليه السلام ) فلا دية له في قتل ولا جراحة .
( مسألة 1150 ) : لا يقتص من الجاني عمداً إذا التجأ إلى حرم الله تعالى ،
منهاج الصالحين — صفحة 382
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٢