الاقتصاص من الكوع ، وأخذ الأرش في الزائد ، وكذا الحال إذا قطعت
من فوق المرفق .
( مسألة 1143 ) : لو كانت للقاطع إصبع زائدة ، وللمقطوع كذلك ثبت
القصاص بل لا يبعد ذلك فيما إذا كانت الزائدة في الجاني فقط ، وأما إذا كانت في
المجني عليه فقط ، فالمشهور ان له الاقتصاص ، وأخذ دية الزائدة وهي ثلث دية
الأصلية . وفيه اشكال ، والأقرب عدمه ، على أساس ان الثابت انما هو قطع اليد
باليد ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين اشتمال كلتا اليدين على الإصبع الزائدة أو
إحداهما دون الأخرى ، كما أن مقتضاه عدم الفرق بين أن تكون الإصبع الزائدة في
يد الجاني أو المجني عليه ، ولا يوجد ما يقيد هذا الاطلاق .
( مسألة 1144 ) : لو قطع يمين شخص ، فبذل الجاني شماله فقطعها المجني عليه
جاهلاً بالحال ، فالظاهر عدم سقوط القصاص عنه ، فللمجني عليه أن يقطع يده
اليمنى ، نعم إذا كان القطع معرضا للسراية مع وجود الجرح في اليسرى ، لم يجز
حتى يندمل الجرح فيها ، ثم إن الجاني إذا كان قد تعمد ذلك وكان يعلم أن قطع
اليسرى لا يجزي عن قطع اليمنى فلا دية له ، وإلاّ فله الدية ، وإذا كان المجني عليه
عالماً بالحال ومع ذلك قطعها ، فالظاهر أن عليه القود مطلقاً وان كان الجاني قد
تعمد ذلك .
( مسألة 1145 ) : لو قطع يد رجل فمات ، وادعى الولي الموت بالسراية ،
وأنكره الجاني ، فالقول قول الجاني ، ومثله ما إذا قد الملفوف في الكساء نصفين ،
فادعى الولي أنه كان حياً وادعى الجاني انه كان ميتاً مع احتمال صدقه عادة ، لان
على الولي اثبات حياته إلى قده نصفين ، واستصحاب بقاء
منهاج الصالحين — صفحة 381
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨١