( مسألة 553 ) : في جميع صور انحصار الوارث القريب بالاخوة ، سواء كانوا
من الأبوين أم من الأب أم من الام أم بعضهم من الأبوين وبعضهم من الأب
وبعضهم من الام ، إذا كان للميت زوج كان له النصف ، وإذا كانت له زوجة ، كان
لها الربع وللأخ من الأم مع الاتحاد السدس ، ومع التعدّد الثلث والباقي للاخوة
من الأبوين أو من الأب إذا كانوا ذكوراً أو ذكوراً وإناثاً ، أما إذا كانوا إناثاً ، ففي
بعض الصور تكون الفروض أكثر من الفريضة ، كما إذا ترك الميت زوجاً أو زوجة
وأختين فصاعداً من الأبوين أو الأب ، وأختين أو أخوين فصاعداً من الام ،
فللزوج النصف ثلاثة أسهم وللأخوة أو الأخوات من الام الثلث ، الذكر
والأنثى فيه سواء ، وللأختين فصاعداً من الأب أو الأبوين الثلثان في هذه الصورة
تنقص التركة عن الفروض بمقدار سهم الزوج أو الزوجة ، فهل يرد هذا النقص
على فروض الكل بالنسبة ؟
والجواب : انه يرد على سهم الأختين فصاعداً من الأب أو الأبوين ، ولا
يرد على سهم الزوج أو الزوجة ، ولا على سهم المتقرّب بالأم ، وإذا ترك الميت
زوجاً وأختا واحدة من الأب أو الأبوين ، وأختين أو أخوين فصاعداً من الأم ،
فللزوج النصف ثلاثة أسهم من الست ، وكذا للأخت من الأب أو الأبوين ،
والمجموع يستوعب تمام التركة ، وعليه فينقص التركة عن الوفاء بجميع فروض
الورثة وسهامهم بمقدار ثلث الفريضة وهو مقدار سهم الأختين فصاعداً من
الام في المسألة ، وفي هذه الصورة أيضاً يرد النقص على سهم الأخت من الأب أو
الأبوين ، ولا يرد على سهم الزوج ولا المتقرب بالام ، وعلى هذا فيرث الزوج
نصف التركة والأختان من الام ثلثها والباقي منها للأخت من الأبوين أو الأب
وهو ينقص من سهمها سدسان ، وقد تكون الفريضة أزيد من الفروض وسهام
الورثة ، كما إذا ترك الميت زوجة
و
منهاج الصالحين — صفحة 199
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٩