لحمه ولحم نسله ولبنهما ، هذا إذا كان الواطىء بالغاً ، واما إذا كان غير بالغ
وصغيراً ، فهل يلحق بالبالغ في ذلك ؟
والجواب : ان الالحاق لا يخلو عن اشكال ، بل لا يبعد عدمه وان كان
الاحتياط في محله ، ولا فرق في ذلك بين العاقل والمجنون والحر والعبد والعالم
والجاهل والمختار والمكره ، ولا فرق في الموطوء بين الذكر والأنثى ، ولا يحرم
الحمل إذا كان متكوّناً قبل الوطء ، كما لا يحرم الموطوء إذا كان ميتاً أو كان من غير
ذوات الأربع ، ثم إن الموطوء ان كان مما يقصد لحمه كالشاة ذبح ، فإذا مات أحرق ،
فإن كان الواطىء غير المالك أغرم قيمته للمالك ، وان كان المقصود ظهره ، نفي إلى
بلد غير بلد الوطء واغرم الواطىء قيمته للمالك إذا كان غير المالك ، ثم يباع في
البلد الآخر ، وفي رجوع الثمن إلى المالك
أو الواطىء ، أو يتصدق به على الفقراء وجوه الأظهر الوجه الثاني ، على أساس
انه مقتضى قانون المعاوضة ، وإذا اشتبه الموطوء فيما يقصد لحمه ، اخرج بالقرعة .
( مسألة 482 ) : إذا شرب الحيوان المحلل الخمر فسكر فذبح ، جاز اكل
لحمه ، ولابد من غسل ما لاقته الخمر إذا ظلت عينها لحد الان ، وهل يجوز اكل
ما في جوفه من القلب والكرش وغيرهما ؟
والجواب : ان الجواز لا يخلو عن قوة وان كان الاحتياط في محله ، ولو
شرب بولاً أو غيره من النجاسات ، لم يحرم لحمه ويؤكل ما في جوفه بعد غسله ،
إذا بقيت عين النجاسة فيه .
منهاج الصالحين — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧١