فلا يجوز شربه من دون ضرورة إذا اشتري من الكافر وشك في تذكيته ،
واما إذا أحرز تذكية السمكة المأخوذ منها الدهن ، ولكن لم يحرز انها كانت ذات
فلس ، فهل يجوز شربه ؟
والجواب : نعم على الأظهر ، فان اصالة عدم التذكية لا تجري في هذه
الصورة ، وعندئذ فالمرجع اصالة البراءة عن حرمة شربه ، كما يجوز شربه إذا
اشترى من يد المسلم ، إذا علم أن المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق .
( مسألة 469 ) : لا فرق بين المسلم الذي تصرفه امارة على التذكية بين
المؤمن والمخالف ، وبين من يعتقد طهارة الميتة بالدبغ وغيره ، وبين من يعتبر
الشروط المعتبرة في التذكية ، كالاستقبال والتسمية وكون المذكّي مسلماً وقطع
الأعضاء الأربعة وغير ذلك ، ومن لا يعتبرها .
( مسألة 470 ) : إذا كان الجلد مجلوبا من بلاد الاسلام ومصنوعاً فيها حكم
بانّه مذكى ، وكذا إذا وجد مطروحاً في ارضهم وعليه أثر استعمالهم له باللباس
والفرش والطبخ ، أو بصنعه لباساً أو فراشاً أو نحوهما من الاستعمالات الموقوفة
على التذكية أو المناسبة لها ، فإنه يحكم بانّه مذكى ، ويجوز استعماله استعمال
المذكى من دون حاجة إلى الفحص عن حاله وفي حكم الجلد اللّحم المجلوب من
بلاد الاسلام .
( مسألة 471 ) : قد ذكر للذّبح والنحر آداب ، فيستحب في ذبح الغنم أن
تربط يداه ورجل واحدة ، ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد ، وفي ذبح البقر
ان تعقل يداه ورجلاه ويطلق الذنب ، وفى الإبل ان تربط إخفافها إلى آباطها
وتطلق رجلاها ، هذا إذا نحرت باركة ، أما إذا نحرت قائمة ، فينبغي أن تكون
يدها اليسرى معقولة ، وفي الطير يستحب أن يرسل بعد الذباحة ، ويستحب
منهاج الصالحين — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٧