( مسألة 347 ) : انما تجب الكفارة بحنث اليمين ، بان يترك ما يجب فعله أو
يفعل ما يجب عليه تركه باليمين لا بالغموس ، وهي اليمين كذباً على وقوع أمر ،
فانّها لا تنعقد حتى تجب الكفارة عليها ، نعم انها محرمة شرعاً ، وبكلمة لا تنعقد
اليمين على ترك واجب أو فعل حرام ، بل على ترك مستحب أو فعل مكروه ،
شريطة ان لا يترتب عليه عنوان ثانوي راجح ، والاّ انعقدت ، كما انها تنعقد على
كل فعل أو ترك راجح ، بل لا يبعد انعقادها على ما يتساوى طرفاه ، وإذا انعقدت
وجب الوفاء بها ، وإذا خالف ولم يف بها عامداً وملتقتاً ، فعليه الاثم والكفارة ،
ولا يجوز الحلف الاّ مع العلم .
( مسألة 348 ) : من حلف يميناً على شيء ثم رأى أن في مخالفتها خيراً من
الوفاء بها ، جاز له المخالفة بل تكون أرجح منه .
الفصل الثاني : في النّذر
( مسألة 349 ) : يشترط في الناذر التكليف والاختيار والقصد واذن المولى
للعبد ، وهل يعتبر في صحة نذر الزوجة إذا لم يكن متعلقا بمالها ولا منافياً لحق
زوجها اذنه ؟
والجواب : الأقرب انه غير معتبر ، نعم إذا كان نذرها متعلقاً بمالها أو منافيا
لحق زوجها لم يصح الا بأذنه ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون نذرها في حال
الزوجية أو قبلها ، فإنه على كلا التقديرين تتوقف صحته على اذنه اللاحق ، وأما
نذر الولد ، فالظاهر أنه لا ينعقد مع نهي والده عما تعلق به النذر ، وينحل نهيه عنه
بعد النذر ، ولا يبعد ان لا ينعقد عهد الولد بنهي والده وينحل بنهيه بعد العهد .