مقتضى القاعدة فيها وان كان اصالة البراءة ، ولكن مع هذا فالاحتياط لا
يترك وجوبا ما لم تكن هناك ضرورة ، هذا كله فيما إذا لم يكن في استعمال
الموانع ضرر خطير أو معتد به على المرأة ، وإلاّ فلا يجوز .
( مسألة 7 ) : يجوز للرجل ان ينظر إلى محاسن امرأة يريد التزويج
بها ، وكفّيها وشعرها وساقيها ورقبتها ، وقد سمح الشارع له ذلك ، شريطة ان
لا يكون بقصد التلذّذ والشهوة ، وإلاّ لم يجز . وهل يجوز النظر إلى سائر
جسدها ما عدا عورتها أو ؟
والجواب : الأظهر عدم الجواز ، نعم يجوز النظر إلى قامتها بل إلى
مشيتها على كراهة . وقد تسأل ان الرجل إذا كان بامكانه الاطلاع بحال المرأة
، وما هو متطلبات الزواج بها من طريق آخر ، كاخبار النساء الموثقات ،
سواءً كانت من محارمه أم لا ، فهل يجب عليه الاقتصار به أو ؟
والجواب : الظاهر عدم وجوب الاقتصار به ، وجواز نظره إليها حتى
في هذا الفرض ، وعدم وجوب السعي عليه لتحصيل العلم بتوفر شروط
الزواج فيها من طريق آخر لاطلاق النصوص ، نعم إذا كان الشخص مطلعاً
بحال المرأة وفيها من الصفات الفاضلة مسبقاً ، بحيث لا يحصل له العلم بحالها
من النظر أكثر مما هو موجود عنده ، لم يجز .
وقد تسأل هل يجوز له النظر إليها مكرراً أو لا ؟
والجواب : نعم إذا لم يحصل له الغرض المطلوب منه في المرة الأولى .
وقد تسأل هل يسمح له النظر إليها إذا علم بأنه يؤدي في نهاية المطاف
إلى الالتذاذ الشهوي أو لا ؟
منهاج الصالحين — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠