بأقلّ منه ، لم تبرأ ذمّته عن المقدار الزائد ، إلاّ أن يعلم برضا الدائن بالمصالحة بهذا
المقدار ، حتّى لو علم بمقدار الدّين أيضاً .
( مسألة 1130 ) : لا تجوز المصالحة على مبادلة مالين من جنس واحد ، إذا
كان ممّا يكال أو يوزن مع العلم بالزيادة في أحدهما على الأحوط الأولى ، ولا
بأس بها مع احتمال الزيادة .
( مسألة 1131 ) : لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين لشخصين على شخص
واحد ، كما إذا كان زيد مديوناً لعمرو بعشرة أمنان من حنطة مثلا ومديوناً لخالد
بعشرة أمنان من شعير ، أو على شخصين مع التفاضل وإن كان الدينان من المكيل
أو الموزون وكانا من جنس واحد ، على أساس أنّ التفاضل إنّما هو ربا في بيع
المكيل أو الموزون لا في مطلق المعاملة . نعم ، لو فرض أنّ الصلح ليس بعقد
مستقل بل هو بيع في مثل المقام بصورة الصلح ، لم تجز إلاّ إذا كانا متساويين في
الكيل أو الوزن ، أو لم يكونا من جنس واحد ، ولكن مع هذا فالأحوط والأولى
ترك المصالحة مع التفاضل إذا كان العوضان في المال المصالح عليه من المكيل أو
الموزون .
( مسألة 1132 ) : يصحّ الصلح في الدين المؤجل بأقلّ منه ، إذا كان الغرض
إبراء ذمّة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقداً . هذا فيما إذا كان الدين من
جنس الذهب أو الفضّة أو غيرهما من المكيل أو الموزون ، بل قد مرّ أنّ الأظهر
جواز الصلح فيه بأقلّ منه على نحو تكون النتيجة هي المعاوضة والمبادلة بينهما
دون الإبراء ، وإن كان الأولى والأجدر تركه ، وأمّا في غير ذلك فلا إشكال في
جواز الصلح بالأقل ، سواء كان الأقل ديناً أم كان غيره ، وقد تسأل : هل يجوز بيع
الدين المؤجّل بالأقل نقداً أو لا ؟ والجواب : أنّ جوازه لا يخلو عن إشكال كما
منهاج الصالحين — صفحة 390
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٠