تقدّم ، بلا فرق في ذلك بين بيع الدّين المؤجّل بالأقل حالا أو بيع الدين الحال
بالأقل ، وعلى هذا فبيع الكمبيالات المؤجّلة من البنوك والمصارف بالأقل نقداً لا
يخلو عن إشكال .
( مسألة 1133 ) : عقد الصلح لازم في نفسه حتى فيما إذا كان بلا عوض
وكانت فائدته فائدة الهبة ، ولا ينفسخ إلاّ بتراضي المتصالحين بالفسخ أو بفسخ
من جعل له حقّ الفسخ في ضمن الصلح .
( مسألة 1134 ) : لا يجري خيار الحيوان ولا خيار المجلس ولا خيار التأخير
في الصلح . نعم ، لو أخّر تسليم المصالح به عن الحد المتعارف ، أو اشترط تسليمه
نقداً فلم يعمل به ، فللآخر أن يفسخ المصالحة ، لكن من جهة تخلف الشرط لا من
جهة التأخير ، وأمّا الخيارات الباقية فهي تجري في عقد الصلح .
( مسألة 1135 ) : لو ظهر العيب في المصالح به جاز الفسخ ، وأمّا الأرش - وهو
أخذ التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب - ففيه إشكال ، ولا يبعد عدمه .
( مسألة 1136 ) : لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به على جهة
خاصة ترجع إلى المصالح نفسه أو إلى غيره أو جهة عامة في حياة المصالح أو بعد
وفاته صحّ ، ولزم الوفاء بالشرط .
( مسألة 1137 ) : الأثمار والخضر والزرع يجوز الصلح عليها قبل ظهورها في
عام واحد من دون ضميمة وإن كان لا يجوز ذلك في البيع على ما مرّ .
( مسألة 1138 ) : إذا كان لأحد الشخصين سلعة تسوى عشرين درهماً مثلا ،
وللآخر سلعة تسوى ثلاثين ، واشتبهتا ولم تتميّز إحداهما عن الأخرى ، فإن
تصالحا على أن يختار أحدهما فلا إشكال ، وإن تشاجرا بيعت السلعتان وقسم
الثمن بينهما بالنسبة ، فيعطى لصاحب العشرين سهمان وللآخر ثلاثة أسهم . هذا
منهاج الصالحين — صفحة 391
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩١