ذمتها ببدله من المثل أو القيمة على الأظهر ، وعلى هذا فإذا أبرأ المضمون له في
المقام أحدهما بخصوصه ، برأت ذمته من التّعهد والمسؤولية دون الآخر .
( مسألة 1076 ) : إذا كان مديوناً لشخصين ، صحّ ضمان شخص لهما أو لأحدهما
المعّين ، ولا يصح ضمانه لأحدهما لا على التعيين ، حتى الضمان بالمعنى الثاني وهو
التعهد والالتزام بالأداء عند امتناع المدين عنه ، فإن متعلقه إذا لم يكن معيناً
خارجاً فلا أثر له ، وكذا الحال إذا كان شخصان مديونين لواحد ، فضمن عنهما
شخص ، فإن كان ضمانه عنهما أو عن أحدهما المعين صح ، وإن كان عن أحدهما لا
على التعيين لم يصح .
( مسألة 1077 ) : إذا كان المديون فقيراً وضمن شخص عنه ، لم يجز له أن يفي
الدين من الخمس أو الزكاة أو المظالم . ولا فرق في ذلك بين أن تكون ذمة الضامن
مشغولة بها فعلا أم لا .
( مسألة 1078 ) : إذا كان الدين الثابت على ذمة المدين خمساً أو زكاة ، صح أن
يضمن عنه شخص للحاكم الشرعي أو وكيله بكلا معنيي الضمان .
( مسألة 1079 ) : إذا ضمن شخص في مرض موته صحّ الضمان ، ويخرج المال
المضمون من أصل تركته . هذا إذا كان الضمان بالمعنى الأول ، وأمّا إذا كان بالمعنى
الثاني - وهو جعل أداء الدين في عهدته ومسؤوليّته - فهل الأمر كذلك أيضاً أو
لا ؟ والجواب : نعم ، وذلك لما مرّ من أنّ مردّه إلى اشتغال ذمّته بقيمة الأداء على
تقدير امتناع المدين عنه وهي قيمة الدين ، وعلى هذا فهو مدين ، وإذا مات أخرج
دينه من أصل تركته ، وحينئذ فإن كان الضمان بإذن المضمون عنه ترجع الورثة
إلى المضمون عنه وإلاّ فلا .
( مسألة 1080 ) : يصحّ أن يضمن شخص للمرأة نفقاتها الماضية . وأما ضمانه
منهاج الصالحين — صفحة 377
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٧