لنفقاتها الآتية فالظاهر أنّه لا مانع منه أيضاً ، على أساس أنّها دين على الزوج ،
فإذا ضمن عنه انتقلت إلى ذمّة الضامن ، وأمّا ضمانها بمعنى آخر وهو التعهّد بها
على تقدير امتناع الزوج عن الإنفاق ، فلا إشكال فيه . وأمّا نفقة الأقارب فلا
يصحّ ضمانها بمعنى : نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة بلا إشكال لأنّها مجرد تكليف
ولا ذمة في البين . نعم ، لا بأس بضمانها بمعنى التعهّد بها على تقدير الامتناع عن
الإنفاق .
( مسألة 1081 ) : يصحّ ضمان الأعيان الخارجية بمعنى : كون العين في عهدة
الضامن ومسؤوليته ، وأثر ذلك وجوب ردّ بدلها من المثل أو القيمة عند تلفها
والامتناع من ردّها . ومن هذا القبيل ضمان شخص عهدة الثمن للمشتري ، إذا ظهر
المبيع مستحقّاً للغير أو ظهر بطلان البيع من جهة اُخرى ، والضابط : أنّ الضمان في
الأعيان الخارجية بمعنى التعهّد لا بمعنى الثبوت في الذمة ، فهو قسم آخر من
الضمان كما تقدّم شرحه .
( مسألة 1082 ) : لا يصحّ ضمان درك ما يحدثه المشتري في الأرض المشتراة
من بناء أو غرس أو نحو ذلك ، إذا ظهر كون الأرض مستحقة للغير ، بمعنى اشتغال
ذمته به فعلا ؛ لأنّه غير معقول ؛ إذ لم يحدث المشتري فيها شيئاً حتى تكون ذمّته
مشغولة بدركه بعد ، وأمّا ضمانه بمعنى التعهّد به على التقدير المذكور ، فلا مانع منه .
( مسألة 1083 ) : إذا قال شخص لآخر : ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه ،
فألقاه ضمنه ، سواء أكان لخوف غرق السفينة أم لمصلحة اُخرى من خفّتها أم
نحوها ، وهكذا إذا أمره بإعطاء دينار مثلا لفقير أو أمره بعمل لآخر أو لنفسه ،
فإنّه يضمن إذا لم يقصد المأمور المجانية .
( مسألة 1084 ) : إذا اختلف الدائن والمدين في أصل الضمان - كما إذا ادعى
منهاج الصالحين — صفحة 378
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٨