الخارجية معاً ، وهو نوع من الضمان المعاملي ومشمول للعمومات ، ثمّ إنّ الضمان
بهذا المعنى ليس ضماناً مطلقاً ومنجزاً ، بل هو مشروط ومعلّق على التلف أو
امتناع المدين عن الأداء .
( مسألة 1063 ) : يعتبر في الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والاختيار ،
وأمّا في المديون فلا يعتبر شيء من ذلك ، فلو ضمن شخص ما على المجنون أو
الصغير من الدين صحّ .
( مسألة 1064 ) : إذا دفع الضامن ما ضمنه إلى المضمون له ، رجع به إلى
المضمون عنه إذا كان الضمان بطلبه ، وإلاّ لم يرجع .
( مسألة 1065 ) : إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين برأت ذمته ،
ولا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه ، وإذا أبرأ ذمّته عن بعضه برئت عنه ، ولا
يرجع إلى المضمون عنه بذلك المقدار ، وإذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار
الأقل ، فليس للضامن مطالبة المضمون عنه إلاّ بذلك المقدار دون الزائد ، وكذا
الحال لو ضمن الدين بمقدار أقل من الدين برضا المضمون له . والضابط : أن
الضامن لا يطالب المضمون عنه إلاّ بما خسر دون الزائد ، ومنه يظهر أنه ليس له
المطالبة في صورة تبرّع أجنبي لأداء الدّين .
( مسألة 1066 ) : عقد الضمان لازم ، فلا يجوز للضامن فسخه ، ولا للمضمون
له ، بلا فرق في ذلك بين الضمان بالمعنى الأول أو الثاني .
( مسألة 1067 ) : قد تسأل : هل يثبت الخيار لكل من الضامن والمضمون له
بالاشتراط أو بغيره ؟
والجواب : أن الثبوت لا يخلو عن قوة ؛ إذ لا مانع من أن يشترط لكل من
منهاج الصالحين — صفحة 374
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٤