السابع : سبيل الله تعالى : وهو جميع سبل الخير كبناء القناطر ،
والمدارس والمساجد ، وإصلاح ذات البين ، ورفع الفساد ، ونحوها من الجهات
العامة ، بل الأظهر شموله لكل عمل قربي ، سواء كان من الجهات العامة أم
الخاصة كإرسال شخص إلى الحج إذا لم يتمكن منه بغير بغير الزكاة ، أو بناء دار
لعالم وهكذا .
الثامن : ابن السبيل : الذي نفذت نفقته ، بحيث لا يقدر على الذهاب إلى
بلده ، فيدفع له ما يكفيه لذلك ، بشرط أن لا يتمكن من الاستدانة ، أو بيع ماله
الذي هو في بلده ، وإلا فهو متمكن من مواصلة سفره ، وقد تسأل : أن من سافر
سفر معصية وبعد الانتهاء منه أراد أن يرجع إلى بلدته ، فإذا نفدت نفقته في
هذه الحالة ولا يتمكن من الرجوع فهل يجوز إعطاؤه من الزكاة بمقدار الكفاية
اللائقة بحاله أو لا ؟
والجواب : أنه لا يجوز على الأحوط ، نعم إذا تاب وندم فلا يبعد جوازه .
( مسألة 55 ) : إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها ، ثم بان العدم جاز له
استرجاعها ، وان كانت تالفة استرجع البدل إذا كان الفقير عالماً بالحال ، وإلا لم
يجز الاسترجاع .
( مسألة 56 ) : إذا نذر أن يعطي زكاته فقيراً معيناً انعقد نذره ، فإن سها
فأعطاها فقيراً آخر أجزأ ، ولا يجوز استردادها ، وإن كانت العين باقية ، وإذا
أعطاها غيره - متعمداً - فالظاهر الإجزاء أيضاً ، ولكن كان آثماً بمخالفة نذره ،
ووجبت عليه الكفارة .
منهاج الصالحين — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢