( مسألة 860 ) : إذا ضاعت اللقطة من الملتقط فالتقطها آخر ، وجب عليه
التعريف بها سنة ، فإن وجد المالك دفعها إليه ، وإن لم يجده ووجد الملتقط الأول
جاز دفعها إليه إذا كان واثقاً بأنه يعمل بوظيفته ، وعليه إكمال التعريف سنة ولو
بضميمة تعريف الملتقط الثاني ، فإن لم يجد أحدهما حتى تمّت السنة ، جرى التخيير
المتقدم من التملك أو التصدق أو الإبقاء للمالك .
( مسألة 861 ) : قد عرفت أنه يعتبر تتابع التعريف طوال السنة ، فقال
بعضهم : يتحقق التتابع بأن لا ينسى اتصال الثاني بما سبقه ، ويظهر أنه تكرار
لما سبق ، ونسب إلى المشهور أنه يعتبر فيه أن يكون في الأُسبوع الأول كل يوم
مرّة ، وفي بقية الشهر الأوّل كل اُسبوع مرة ، وفي بقية الشهور كل شهر مرة .
وكلا القولين مشكل ، واللازم الرجوع إلى العرف فيه وصدق أنه عرفها سنة
كامله . ولا يبعد صدقه إذا كان في كل ثلاثة أيام ، هذا إذا كان التعريف
بالإعلان ، وأما إذا كان بإلصاق المنشور على الجدار أو نحوه في مظان وجود
المالك فيه ، فلا حاجة إلى التكرار ؛ لأن المنشور ما دام موجوداً وملتصقاً به فهو
تعريف .
( مسألة 862 ) : يجب أن يكون التعريف في موضع الإلتقاط ، حيث يحتمل
عود المالك إليه وتواجده فيه ، ولا يجزئ في غيره .
( مسألة 863 ) : إذا كان الإلتقاط في طريق عام أو في السوق أو ميدان البلد
ونحو ذلك ، وجب أن يكون التعريف في مجامع الناس كالأسواق ومحل إقامة
الجماعات والمجالس العامة ونحو ذلك ، مما يكون مظنة وجود المالك فيه .
( مسألة 864 ) : إذا كان الالتقاط في القفار والبراري ، فإن كان فيها نزّال
عرّفهم ، وإن كانت خالية فالأحوط التعريف في المواضع القريبة التي هي مظنة
منهاج الصالحين — صفحة 313
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٣