بعد ستّة أشهر مثلا حتى تمّت السنة ، فحينئذ إن انقطع أمله عن معرفة المالك فهو ،
وإلاّ فعليه أن يواصل في الفحص والتعريف ، فإذا تمّ التعريف تخير بين التصدّق
والإبقاء للمالك والتملك .
( مسألة 855 ) : إذا كان الملتقط قد ترك المبادرة إلى التعريف من حين
الإلتقاط لعذر ، أو ترك الاستمرار عليه كذلك إلى انتهاء السّنة ، فالحكم كما تقدّم .
نعم ، مع اليأس عن المالك تخير بين الاُمور الثلاثة .
( مسألة 856 ) : لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف ، فتجوز له الاستنابة فيه بلا
اُجرة أو بأُجرة ، والأقوى كون الأُجرة عليه لا على المالك وإن كان الالتقاط بنيّة
إبقائها في يده للمالك .
( مسألة 857 ) : إذا عرّفها سنة كاملة ، فقد عرفت أنّه يتخير بين التصدّق
وغيره من الاُمور المتقدّمة ، ولا يشترط في التخيير بينهما اليأس القطعي من
معرفة المالك .
( مسألة 858 ) : إذا كان الملتقط يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في التعريف
على السنة ، فالأظهر لزوم التعريف حينئذ ، وعدم جواز التملك أو التصّدق .
( مسألة 859 ) : إذا كانت اللقطة مما لا تبقى كالخضر والفواكه واللحم ونحوها ،
جاز أن يقومها الملتقط على نفسه ويتصرّف فيها بما شاء من أكل ونحوه ويبقى
الثمن في ذمته للمالك ، والأحوط أن يكون بإذن الحاكم الشرعي أن أمكن ، كما
يجوز له أيضاً بيعها على غيره ويحفظ ثمنها للمالك ، والأحوط أن يكون بيعها على
غيره أيضاً بإذن الحاكم الشرعي ، ولا يسقط التعريف عنه على الأحوط ، بل
يحفظ صفاتها ويعرف بها سنة ، فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن الذي باعها به أو
القيمة التي في ذمته ، وإلاّ لم يبعد جريان التخيير المتقدم على ثمنه .
منهاج الصالحين — صفحة 312
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٢