( مسألة 800 ) : لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك ، وصرف
مقدار من رأس المال في نفقته ، فهل هو على المالك أو لا ؟ والجواب : الأقرب أنه
ليس عليه بل على العامل ، بل لا يبعد كونه عليه وإن كان الفسخ من المالك ، حيث
إنه لا موجب لضمانه ما صرفه العامل في السفر ، فإن إذنه في التصرّف فيه مشروط
بشرط متأخّر ، وهو تحقق التجارة الخارجية ولا يكون مطلقاً ، فإذا لم تتحقق فلا
إذن .
( مسألة 801 ) : إذا كان الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح ، فإن رضي
كل من المالك والعامل بالقسمة فلا كلام ، وإن لم يرض أحدهما أُجبر عليها .
( مسألة 802 ) : إذا كانت في مال المضاربة ديون ، فهل يجب على العامل
أخذهما بعد الفسخ أو الانفساخ أو لا ؟ وجهان ، والوجوب إن لم يكن أقوى فهو
أحوط .
( مسألة 803 ) : لا يجب على العامل بعد الفسخ إلاّ التخلية بين المالك وبين
ماله ، وأما الإيصال إليه فلا يجب ، إلاّ إذا أرسله إلى بلد آخر ، فعندئذ الأظهر
وجوب الرد إلى بلده .
( مسألة 804 ) : إذا اختلف المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه
العامل ، بأن ادعى المالك الزيادة وأنكرها العامل ، قدّم قول العامل مع يمينه إذا لم
تكن للمالك بينّة عليها . ولا فرق في ذلك بين كون رأس المال موجوداً أو تالفاً مع
ضمان العامل .
( مسألة 805 ) : إذا اختلفا في مقدار نصيب العامل ، بأن يدعي المالك الأقل
والعامل يدعي الأكثر ، فالقول قول المالك .
منهاج الصالحين — صفحة 298
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩٨