البضاعة ، فالظاهر في هذه الصورة أن يكون الربح تماماً للمالك بعد حلف المالك ،
ولا يكون للعامل اُجرة المثل .
( مسألة 788 ) : يجوز أن يكون المالك واحداً والعامل متعدداً ، سواء أكان
المال أيضاً واحداً أم كان متعدداً ، وسواء أكان العمال متساوين في مقدار الجعل في
العمل أم كانوا متفاضلين ، وكذا يجوز أن يكون المالك متعدداً والعامل واحداً .
( مسألة 789 ) : إذا كان المال مشتركاً بين شخصين وقارض واحد واشترطا
له النصف وتفاضلا في النصف الآخر ، بأن جعل لأحدهما أكثر من الآخر مع
تساويهما في رأس المال ، أو تساويا فيه ، بأن كانت حصة كل منهما مساوية لحصة
الآخر مع تفاضلهما في رأس المال ، فهل هذا صحيح بعنوان المضاربة أو لا ؟
والجواب : أن فيه تفصيلا ، فإن مرجع هذا الجعل إن كان إلى دخول الزائد في ملك
من لا يستحقه بعنوان المضاربة ابتداءً ، فهو باطل على القاعدة كما مر ، وإن كان إلى
دخوله في ملكه في طول دخوله في ملك المالك بنحو شرط النتيجة فلا يبعد
صحته .
( مسألة 790 ) : تبطل المضاربة بموت كل من المالك والعامل ، أما على الأول
فلفرض انتقال المال إلى وارثه بعد موته ، فإبقاء المال بيد العامل يحتاج إلى
مضاربة جديدة . وأما على الثاني فلفرض الإذن به وانتفائه بموته .
( مسألة 791 ) : لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في عمله أو يستأجر شخصاً
إلاّ بإذن المالك ، كما لا يجوز أن يضارب غيره إلا بإذنه ، فلو فعل ذلك من دون إذنه
وتلف ضمن . نعم ، لا بأس بالاستئجار أو التوكيل في بعض المقدمات على ما هو
المتعارف في الخارج المنصرف إليه الإطلاق .
( مسألة 792 ) : يجوز لكل من المالك والعامل أن يشترط على الآخر في
منهاج الصالحين — صفحة 295
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩٥