ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا ، كخياطة ثوب أو نحوها ، أو إيقاع بيع أو صلح
أو وكالة أو قرض أو نحو ذلك ، ويجب الوفاء بهذا الشرط ، سواء أتحقق الربح
بينهما أم لم يتحقق ، وسواء أكان عدم تحقق الربح من جهة مانع خارجي أم من
جهة ترك العامل العمل بالتجارة .
( مسألة 793 ) : مقتضى عقد المضاربة خارجاً ملكية العامل لحصته من حين
ظهور الربح ، ولا تتوقف على الإنضاض أو القسمة . نعم ، لو عرض بعد ذلك
خسران أو تلف على الربح السابق ، يجبر بالربح اللاحق الذي يحصل بعد ذلك
إلى أن تستقر ملكية العامل . وهل يكفي في الاستقرار قسمة تمام الربح والمال
بينهما فحسب من دون فسخ المضاربة خارجاً ، أو لا يكفي ؟ وجهان ، الظاهر هو
الأول لأنها فسخ فعلي لوضوح أن المالك إذا أخذ رأس ماله مع حصته من الربح ،
وأخذ العامل حصته منه لم يبق بعد ذلك موضوع للمضاربة ، وعليه فلا يكون
التلف بعد القسمة محسوباً من الربح بل هو على مالكه .
( مسألة 794 ) : إذا ظهر الربح وتحقق في الخارج ، فطلب أحدهما قسمته ، فإن
رضي الآخر فلا مانع منها ، وإن لم يرض ، فإن كان هو المالك فليس للعامل
إجباره عليها ، على أساس أن الربح وقاية لرأس المال ، وملكية العامل له بالظهور
متزلزلة ، فلو عرض عليه خسران أو تلف يجبر به ، فان الربح - بمقتضى عقد
المضاربة - متعلق لحق المالك ، فلا يجوز التصرّف فيه من دون إذنه ما لم ينته أمده ،
وإن كان هو العامل فالظاهر أن للمالك إجباره عليها .
( مسألة 795 ) : إن اقتسما الربح ثم عرض الخسران ، فإن حصل بعده ربح
جبر به إذا كان بمقداره أو أكثر ، وأما إذا كان أقل منه وجب على العامل ردّ أقل
الأمرين من مقدار الخسران وما أخذه من الربح .
منهاج الصالحين — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩٦