فرق في ذلك بين كونه مطلقاً أو مقيداً إلى أجل خاص .
( مسألة 776 ) : لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو
غيره ، إلاّ مع إذن المالك عموماً أو خصوصاً ، وعليه فلو خلط من دون إذنه ضمن
ما تلف تحت يده من ذلك المال ، ولكن هذا لا يضرّ بصحة المضاربة ، بل هي باقية
على حالها والربح بينهما على النسبة .
( مسألة 777 ) : يجوز للعامل مع إطلاق عقد المضاربة التصرّف حسب ما
يراه مصلحة من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس . نعم ، لا يجوز له أن يسافر
به من دون إذن المالك ، إلاّ إذا كان هناك تعارف ينصرف الإطلاق إليه ، وعليه فلو
خالف وسافر وتلف المال ضمن ، وكذا الحال في كل تصرف وعمل خارج عن
عقد المضاربة .
( مسألة 778 ) : مع إطلاق العقد يجوز البيع حالا ونسيئةً ، إذا كان البيع نسيئة
أمراً متعارفاً في الخارج يشمله الإطلاق ، وأما إذا لم يكن أمراً متعارفاً ، فلا يجوز
من دون الإذن الخاص .
( مسألة 779 ) : لو خالف العامل المضارب وباع نسيئة من دون إذنه ، فعندئذ
إن استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو ، وإن اطلع المالك قبل الاستيفاء ، فإن أجاز
صح البيع ، وإلاّ بطل .
( مسألة 780 ) : إطلاق العقد لا يقتضي بيع الجنس بالنقد ، بل يجوز بيع
الجنس بجنس آخر أيضاً . نعم ، لو كان الجنس من الأجناس التي لا رغبة للناس
فيها أصلا ، فعندئذ لا يجوز ذلك ؛ لانصراف الإطلاق عنه .
( مسألة 781 ) : يجب على العامل بعد عقد المضاربة العمل بما يعتاد بالنسبة
منهاج الصالحين — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩٢