كان إلى دخوله في ملكه في طول دخوله في ملك المالك بنحو شرط النتيجة ،
فالظاهر أنه لا بأس به . نعم ، إذا اشترط على الأجنبي عمل فيها صح الشرط
المذكور وإن قلنا ببطلان شرط النتيجة .
الخامس : أن يكون العامل قادراً على التجارة فيما كان المقصود مباشرته
للعمل ، فإذا كان عاجزاً عنه لم تصح . هذا إذا اُخذت المباشرة قيداً ، وأما إذا كانت
شرطاً لم تبطل المضاربة ، ولكن يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط . وأما إذا
كان العامل عاجزاً عن التجارة حتى مع الاستعانة بالغير ، بطلت المضاربة . ولا
فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأول ، وطروه بعد حين ، فتنفسخ المضاربة
من حين طروّ العجز .
( مسألة 767 ) : الأقوى صحة المضاربة بغير الذهب والفضة المسكوكين
بسكة المعاملة من الأوراق النقدية ونحوها ، وفي صحتها بالمنفعة إشكال
والأقرب الصحة ، وكذلك الحال في الدين .
( مسألة 768 ) : لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال بيد العامل ، فلو
كان بيد المالك وتصدى العامل للمعاملة صحت .
( مسألة 769 ) : مقتضى عقد المضاربة الشركة في الربح ، ويكون لكل من
العامل والمالك ما جعل له من الحصة نصفاً أو ثلثاً أو نحو ذلك ، وإذا وقع فاسداً ،
كان للعامل اُجرة المثل وللمالك تمام الربح .
( مسألة 770 ) : يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه ، فلا
يجوز التعدي عنه ، فلو أمره أن يبيعه بسعر معين أو بلد معين أو سوق معين أو
جنس معين ، فلا يجوز له التعدي عن النوع المأذون فيه من التجارة ، ولو تعدى
إلى غيره من أنواع التجارة ، فإن أجاز المالك فهو المطلوب ، وإن لم يجز ، فعندئذ ان
منهاج الصالحين — صفحة 289
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٩