( مسألة 749 ) : الشركة عقد جائز ، فيجوز لكل من المتعاقدين فسخه ، فإذا
فسخ أحدهما لم يجز للآخر التصرّف في المال المشترك فيه ، وينفسخ عقد الشركة
بعروض الموت أو الجنون أو الحجر بفلس أو سفه لأحد الشريكين ، ويكره
مشاركة الذّمي .
( مسألة 750 ) : تصح الشركة العقدية في الأموال والأعيان الخارجية ، وأما
في الديون والمنافع ، فالمشهور عدم صحتها فيهما ، ولكنه لا يخلو عن إشكال ،
وأما في الأعمال بأن يتعاقدا على أن تكون اُجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما ،
سواء كانا متفقين في العمل ، كما إذا كان كلاهما خياطاً مثلا أم مختلفين فيه ، كما
إذا كان أحدهما خياطاً والآخر نجاراً أو بناءً وهكذا ، فهل تصحّ أو لا ؟
والجواب أن الصحة لا تخلو عن إشكال ، والأحوط ترك ذلك . نعم ، لو صالح
كل منهما صاحبه ، على أن يكون نصف منفعة نفسه بنصف منفعة صاحبه مدّة
معينّة ، فقبل الآخر صح ، وكان عمل كل منهما مشتركاً بينهما بالصلح .
( مسألة 751 ) : لو تصالح العاملان في ضمن عقد آخر لازم على أن يعطي كل
منهما نصف أُجرته للآخر ، صح ذلك ووجب العمل بالشرط .
( مسألة 752 ) : هل تصح الشركة في الوجوه ، بأن يتعاقدا على أن يشتري
كل منهما مالا بثمن في ذمتّه إلى أجل ، ثم يبيعانه ويكون ربحه بينهما والخسران
عليهما ؟ والجواب : أن صحتها محل إشكال والأحوط الترك .
( مسألة 753 ) : لا تصح شركة المفاوضة على الأحوط ، بأن يتعاقدا على أن
يكون ما يحصل لكل منهما من ربح تجارة أو زراعة أو إرث أو غير ذلك بينهما ،
وما يرد على كل منهما من غرامة تكون عليهما معاً .
( مسألة 754 ) : لو تعاقدا في شركة الوجوه أو شركة المفاوضة على ما ذكر ،
منهاج الصالحين — صفحة 284
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٤