فالأحوط أن يتصالحا في الربح والخسارة في ضمن عقد آخر لازم ، على أنه إن
ربح أحدهما أعطى صاحبه نصف ربحه وإن خسر أحدهما تدارك صاحبه
نصف خسارته .
( مسألة 755 ) : تقدم أن الشركة في المال تتحقق باستحقاق شخصين فما زاد
مالا واحداً عيناً كان أو ديناً بإرث أو وصية أو بفعلهما معاً كما تتحقق بمزج أحد
المالين بالآخر ، على نحو يرتفع الامتياز بينهما مع الاتحاد في الجنس ، كمزج الحنطة
بالحنطة أو مع الاختلاف فيه .
( مسألة 756 ) : يلحق كلا من الشريكين من الربح والخسران بنسبة ماله ،
فإن تساويا في الحصة كان الربح والخسران بينهما بالسوية ، وإن اختلفا فبالنسبة .
( مسألة 757 ) : إذا اشترطا المساواة في الربح مع اختلاف الحصص أو
اشترطا الاختلاف مع تساوي الحصص ، صح إذا كان للمشروط له عمل ، وأما
إذا لم يكن له عمل بإزائه ، فهل يصح هذا الشرط أو لا ؟ والجواب : أنه إن اُريد
بهذا الشرط أن الزائد من الربح ينتقل إليه ويدخل في ملكه ابتداء ، فهو شرط
باطل على القاعدة ، ولا يكون نافذاً ولو بالصلح عليه ؛ لأنه مخالف لقانون
المعاوضة ، وإن اُريد به أن الزائد من الربح يدخل في ملكه في طول دخوله في ملك
الآخر بنحو شرط النتيجة ، فلا بأس به .
( مسألة 758 ) : لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف في العين المشتركة من
دون إذن شريكه ، وإذا أذن له في نوع من التصرّف ، لم يجز التعدّي إلى نوع آخر .
نعم ، إذا كان الاشتراك في أمر تابع مثل البئر والطريق غير النافذ والدهليز
ونحوها ، مما كان الانتفاع به مبنياً عرفاً على عدم الاستئذان ، جاز التصرّف وإن لم
يأذن الشريك .
منهاج الصالحين — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٥