استأجر شخصاً على فعل الفرائض اليومية ، أو نوافلها أو صوم شهر رمضان ، أو
حجة الإسلام أو تغسيل الأموات ، أو تكفينهم أو الصلاة عليهم ، أو غير ذلك من
العبادات الواجبة أو المستحبة ، لم تصح الإجارة ، إذا كان المقصود أن يأتي بها
الأجير عن نفسه . نعم ، لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة
أو غيرها إذا كانت مما تشرع فيه النيابة جاز ، وكذا لو استأجره على الواجب -
غير العبادي - كوصف الدواء للمريض ، أو العلاج له ، أو نحو ذلك ، فإنه يصح ،
وكذا لو استأجره لفعل الواجبات التي يتوقف عليها النظام ، كتعليم بعض علوم
الزراعة والصناعة والطب ، ولو استأجره لتعليم الحلال والحرام فيما هو محل
الابتلاء ، فالأظهر الصحة وإن كان الأولى ترك ذلك ، ولا إشكال في الصحة
والجواز فيما لا يكون محلا للإبتلاء .
( مسألة 222 ) : يحرم النوح بالباطل ، يعني : الكذب ، ولا بأس بالنوح بالحق .
( مسألة 223 ) : يحرم هجاء المؤمن ، ويجوز هجاء غير المؤمن ، وكذا الفاسق
المبتدع ؛ لئلا يؤخذ ببدعته .
( مسألة 224 ) : يحرم الفحش ، وهو القول المتضمن لتنقيص الغير وهدر
كرامته ، ومنه ما يستقبح التصريح به إذا كان في الكلام مع الناس ، شريطة أن
يكون فحشاً بأن يستلزم هتك حرمة غيره ، وأما مجرد ذكره والتكلم به - كما إذا
كان في مقام بيان حكمه أو كان من باب المثال - فلا يكون محرماً ، كيف وقد صرح
به باسمه في غير واحد من الروايات ؟ !
( مسألة 225 ) : تحرم الرشوة على القضاء بالحق أو الباطل ، وأما الرشوة على
استنقاذ الحق من الظالم فجائزة وإن حرم على الظالم أخذها .
( مسألة 226 ) : يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتب الضلال لنفسه أو
منهاج الصالحين — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٣