( مسألة 218 ) : التنجيم هو الإخبار عن الحوادث ، مثل الرخص والغلاء
والحر والبرد والمطر وصفاء الجو ونحوها حسب اختلاف الفصول ، استناداً إلى
الحركات الفلكية فيها والطوارئ الطارئة على الكواكب من الاتصال بينها أو
الانفصال أو الاقتران ، أو نحو ذلك إذا كان مبنياً على الحدس والاجتهاد الظني أو
الاحتمال ، فلا يجوز الإخبار بوقوع تلك الحوادث واقعاً وجزماً ، وإذا كان مبنياً
على الوسائل العلمية الحديثة والحسابات الفلكية الدقيقة التي كثيراً ما تؤدي إلى
الاطمئنان والوثوق بوقوعها ، جاز الإخبار به .
( مسألة 219 ) : الغش حرام . روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " من غش
أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه ، وسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه " ويكون
الغش بإخفاء الأدنى في الأعلى ، كمزج الجيد بالرديء وبإخفاء غير المراد في
المراد ، كمزج الماء باللبن ، وبإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعاً ، مثل رش
الماء على بعض الخضروات ليتوهم أنها جديدة ، وبإظهار شيء على خلاف
جنسه ، مثل طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم أنه فضة أو ذهب ، وقد
يكون بترك الإعلام مع ظهور العيب وعدم خفائه ، كما إذا احرز البائع اعتماد
المشتري عليه في عدم إعلامه بالعيب ، فاعتقد أنه صحيح ولم ينظر في المبيع
ليظهر له عيبه ، فإن عدم إعلام البائع بالعيب - مع اعتماد المشتري عليه - غش له .
( مسألة 220 ) : الغش وإن كان حراماً إلا أن المعاملة لا تفسد به . نعم ، يثبت
الخيار للمغشوش ، إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة ، فإنه يبطل فيه البيع ،
ويحرم الثمن على البائع ، وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجباً لاختلاف الجنس .
( مسألة 221 ) : لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع إلا أن يأتي بها
الأجير عن نفسه مجاناً ، واجبة كانت أو مستحبة ، عينية كانت أو كفائية ، فلو
منهاج الصالحين — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٢