على ما يحصل به الترتيب مع عدم فوات الموالاة ، وإلاَّ استأنف ، وكذا لو عكس
- عمداً - إلاَّ أن يكون قد أتى بالجميع عن غير الأمر الشرعيِّ فيستأنف الوضوء
من جديد .
الفصل الرابع
في أحكام الخلل
( مسألة 145 ) : من كان على يقين من الحدث ، وشكَّ في أنَّه هل توضَّأ أو
لا ؟ بنى على بقاء الحدث ، وعدم الوضوء ، وكذا لو ظنَّ الطهارة ظنَّاً غير معتبر
شرعاً ، ومن كان على يقين من وضوئه ، وشكَّ في أنَّه هل أحدث وانتقضت
طهارته ؟ بنى على بقاء الوضوء ، وإن ظنَّ الحدث ظنَّاً غير معتبر شرعاً .
( مسألة 146 ) : من تيقَّن أنَّه قد أحدث ، وأيضاً تيقَّن أنَّه قد توضَّأ ،
ولكن لا يدري هل الوضوء متأخِّرٌ كي يكون الآن على طهر ، أو الحدث متأخِّرٌ
كي يكون الآن على حدث ، فماذا يصنع ؟
والجواب : أنَّ وظيفته الوضوء سواءً أكان عالماً بالتأريخ الزمنيِّ للوضوء ،
أو بالتأريخ الزمنيِّ للحدث ، أو كان جاهلا بالتأريخ الزمنيِّ لكليهما معاً .
( مسألة 147 ) : إذا فرغ المصلِّي من صلاته ، وشكَّ في أنَّه هل كان على
وضوء ؟ فصلاته محكومةٌ بالصحَّة ، شريطة احتمال أنَّه كان ملتفتاً حين الدخول
في الصلاة إلى شروطها . نعم ، عليه الوضوء للصلوات الآتية ، إلاَّ إذا علم بأنَّ
الشكَّ في الوضوء كان لسبب سابق على هذه الصلاة ، وأنَّه قد غفل عنه حين
دخوله في الصلاة ، ولو التفت إليه قبل أن يدخل فيها لشكَّ فيه وكفَّ عنها حتَّى
يتوضَّأ ، ولذلك أمثلةٌ كثيرةٌ ، منها : أن يعلم المصلِّي بعد الصلاة أنَّه كان قد
منهاج الصالحين — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦١