فلا بدَّ أن يكون بنيَّة أنَّه من شعبان استحباباً أو قضاءً أو بنيَّة أنَّه إن كان من
شعبان كان استحباباً وإن كان من رمضان كان واجباً وتقدَّم الكلام في ذلك ،
وأمَّا إذا لم يصم ذلك اليوم ثُمَّ تبيَّن أنَّه من رمضان ، فإن كان التبيُّن بعد الزوال
وجب عليه قضاؤه بعد شهر رمضان وإن كان قبل الزوال فإن أفطر فكذلك ، وإن
لم يفطر فهل يكفي أن ينوي الصوم قبل الزوال ويصحُّ ولا شيء عليه ؟
والجواب : أنَّ الكفاية لا تخلو عن إشكال ، بل منع لغير المسافر الَّذي
دخل بلدته قبل الزوال .
( مسألة 1066 ) : إذا كان في الاُفق غيمٌ أو عائقٌ آخر مانعٌ من رؤية الهلال
واستمرَّت هذه الحالة إلى عدَّة شهور ، اعتبر كلّ شهر ثلاثين يوماً ، إلاَّ إذا علم
بالنقص ، وإذا مضى ثلاثون يوماً صام شهر رمضان وبعد ثلاثين يوماً منه يفطر
بعنوان أوَّل يوم من شوَّال .
( مسألة 1067 ) : إذا لم يتمكَّن الأسير أو المحبوس من تحصيل العلم بشهر
رمضان ، فحينئذ إن كان ظانَّاً به عمل على طبقه ولا شيء عليه ، وإن لم يكن
ظانَّاً فوظيفته الاحتياط ، ما لم يوجب العسر والحرج ، وإلاَّ اقتصر في تركه
بمقدار ما يدفع به العسر والحرج دون الأكثر .
الفصل السابع
أحكام قضاء شهر رمضان
( مسألة 1068 ) : لا يجب على الإنسان رجلا كان أم امرأةً قضاء ما فات
عنه في الحالات التالية :
1 - زمان الصبا 2 - الجنون 3 - الإغماء إذا أُصيب به قبل أن ينوي
منهاج الصالحين — صفحة 425
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢٥