المفطر في السفر بقي على الإفطار . نعم ، في فرض تناول المفطر يستحبُّ له
الإمساك إلى الغروب .
( مسألة 1060 ) : الظاهر أنَّ المناط في الشروع في السفر قبل الزوال وبعده ،
وكذا في الرجوع منه هو البلد لا حدَّ الترخُّص ، فإذا سافر وخرج من البلد قبل
الظهر ، فلا يجب عليه صيام ذلك اليوم وإن كان وصوله إلى حدِّ الترخُّص بعد
الزوال . نعم ، لا يجوز الإفطار للمسافر إلاَّ بعد الوصول إلى حدِّ الترخُّص ، فلو
أفطر - قبله - عالماً بالحكم وجبت الكفَّارة .
( مسألة 1061 ) : يجوز السفر في شهر رمضان - اختياراً - ولو للفرار من
الصوم ، ولكن يفوت عليه أجراً عظيماً ، فلذلك يكون مكروهاً إلاَّ إذا كان في
حجٍّ أو عمرة ، أو غزو في سبيل الله ، أو مال يخاف تلفه ، أو إنسان يخاف هلاكه
أو يكون بعد مضيِّ ثلاث وعشرين ليلةً ، وإذا كان على المكلَّف صومٌ واجبٌ
معيَّنٌ كما إذا نذر أن يصوم يوم الجمعة جاز له السفر في ذلك اليوم وإن فات
الواجب عنه ، ولكن يجب عليه قضاؤه بعد ذلك ، وإذا كان في السفر وصادف
يوم الجمعة لم تجب عليه الإقامة لأدائه .
( مسألة 1062 ) : يجوز للمسافر التملِّي من الطعام والشراب ، وكذا الجماع في
النهار على كراهة في الجميع ، والأحوط - استحباباً - الترك ولا سيَّما في الجماع .
الفصل الخامس
ترخيص الإفطار
وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص : منهم الشيخ والشيخة
إذا كانت شيخوختهما سبباً لضعفهما وصعوبة الصوم عليهما وإن لم تبلغ حدَّ الحرج ،
وحينئذ فلهما الإفطار وترك الصوم والتعويض عنه بالفدية وهي عن كلِّ يوم بمدٍّ
منهاج الصالحين — صفحة 416
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١٦