من الطعام ، وذو العطاش وهو من كان مصاباً بداء العطش وهو حالةٌ مرضيَّةٌ تجعله
يشعر بعطش شديد ، وكلُّ من ابتُلي بهذه الحالة المرضيَّة وكان الصيام عليه من
أجل ذلك صعوبة ومشقة ، فله أن يفطر ويترك الصوم ويعوِّض عنه بالفدية
الآنفة الذكر كما أنَّ له أن يصوم . نعم ، إذا تعذَّر الصوم على الشيخ والشيخة وذي
العطاش فلا فدية عليهم ، والظاهر عدم وجوب القضاء على الشيخ والشيخة ، إذا
تمكَّنا من القضاء ، وكذلك لا يجب القضاء على ذي العطاش مع التمكُّن ، ومنهم
الحامل المقرب الَّتي يضرُّ بها الصوم أو يضر حملها ، والمرضعة القليلة اللبن إذا
أضرَّ بها الصوم أو أضرَّ بالولد ، وعليهما القضاء بعد ذلك ، كما أنَّ عليهما الفدية
- أيضاً - فيما إذا كان الضرر على الحمل أو الولد ، ولا يجزئ الإشباع عن المدِّ في
الفدية من غير فرق بين مواردها .
ثم إنَّ الترخيص في هذه الموارد ليس بمعنى تخيير المكلَّف بين الصيام
والإفطار ، بل بمعنى عدم وجوب الصيام فيها وإن كان اللازم عليهم الإفطار .
( مسألة 1063 ) : لا فرق بين المرضعة في أن يكون الولد لها ، وأن يكون
لغيرها ، والأقوى الاقتصار على صورة عدم التمكُّن من إرضاع غيرها للولد ، أو
لم يكن بإمكانها أن ترضع الولد من غير حليبها ، أو من الحليب المعلَّب إذا لم
يتضرَّر الولد الرضيع بذلك .
الفصل السادس
ثبوت الهلال
يثبت الهلال بالطرق التالية :
الأوَّل : بالعلم الوجدانيِّ إمَّا برؤية الهلال بالعين المجرَّدة الاعتياديَّة أو
بالتواتر .
منهاج الصالحين — صفحة 417
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١٧