لم يصح صومه ، وإن لم يكن عاصياً بإمساكه وعليه أن يبقى ممسكاً بقيَّة النهار ،
إلاَّ في حالة واحدة لا يجب فيها الإمساك ، وهي أنَّه ينوي شرب الدواء في
الساعات الاُولى من النهار على أساس أنَّه وظيفته من أجل أنَّ مرضه يتطلَّب
منه ذلك ، غير أنَّه تماهل وتأخر شرب الدَّواء إلى أن شفى من مرضه ، فإنَّ في
هذه الحالة لا يجب أن يواصل إمساكه وله أن يأكل ويشرب في ذلك اليوم متى
شاء وأراد .
( مسألة 1056 ) : يصحُّ الصوم من الصبيِّ كغيره من العبادات .
( مسألة 1057 ) : لا يجوز التطوُّع بالصوم لمن عليه صومٌ واجبٌ من قضاء
شهر رمضان وصوم الكفَّارة والتعويض وغيرهما ، وإذا نسي أنَّ عليه صوماً
واجباً فصام تطوُّعاً فذكر بعد الفراغ فهل يصحُّ صومه ؟
والجواب : أنَّ الصحَّة لا تخلو عن إشكال بل منع ، والظاهر جواز التطوُّع
لمن عليه صومٌ واجبٌ استيجاريٌّ أو نذريٌّ أو ما شاكله ، كما أنَّه يجوز إيجار
نفسه للصوم عن غيره إذا كان عليه صومٌ واجبٌ .
( مسألة 1058 ) : لو صام الصبيُّ تطوُّعاً وبلغ في الأثناء - ولو بعد الزوال -
لم يجب عليه الإتمام ، والأحوط استحباباً الإتمام .
( مسألة 1059 ) : لا يجب الصوم على المسافر إلاَّ المقيم عشرة أيَّام أو
المتردِّد ثلاثين يوماً في مكان واحد أو من يكون شغله السفر أو العاصي بسفره ،
وإذا كان حاضراً فخرج إلى السفر ، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار ،
وإذا كان بعد الزوال فعليه أن يواصل صومه ويتمَّه ثُمَّ يقضيه بعد شهر رمضان ،
وإذا كان مسافراً فدخل بلده أو بلداً نوى فيه الإقامة ، فإن كان قبل
الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصيام ، وإن كان بعد الزوال ، أو تناول
منهاج الصالحين — صفحة 415
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١٥