سائر المساجد ، والأحوط استحباباً أن يكون واجداً لجميع ما يعتبر في سجود
الصلاة من الطهارة والاستقبال والستر وغير ذلك ، ويستحبُّ في كلِّ سجدة ذكر
الله ونبيِّه ( صلى الله عليه وآله ) وصورته : " بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ
وَبَرَكَاتُهُ " ويجب فيه على الأحوط التشهُّد بعد رفع الرأس من السجدة الثانية ،
ثُمَّ التسليم والأحوط استحباباً اختيار التشهُّد المتعارف .
( مسألة 901 ) : إذا شكَّ في موجبه لم يلتفت ، وإذا شكَّ في عدد الموجب
بنى على الأقلِّ ، وإذا شكَّ في إتيانه بعد العلم بوجوبه أتى به ، وإذا اعتقد تحقُّق
الموجب - وبعد السلام شكَّ فيه - لم يلتفت ، كما أنَّه إذا شكَّ في الموجب ، وبعد
ذلك علم به أتى به ، وإذا شكَّ في أنَّه سجد سجدةً أو سجدتين بنى على الأقلِّ
وكذا إذا دخل في التشهُّد على الأحوط وجوباً ، وإذا شكَّ بعد رفع الرأس في
تحقُّق الذكر مضى ، بل وكذا إذا علم بعدمه وإذا زاد سجدةً لم يقدح .
( مسألة 902 ) : تشترك النافلة مع الفريضة في أنَّه إذا شكَّ في جزء منها
في المحلِّ لزم الإتيان به ، وإذا شكَّ بعد تجاوز المحلِّ لا يعتني به ، وإذا نسي جزءاً
منها لزم تداركه إذا ذكره قبل الدخول في ركن بعده ، وتفترق عن الفريضة بأنَّ
الشكَّ في ركعاتها يجوز فيه البناء على الأقلِّ والأكثر - كما تقدَّم - وأنَّه لا سجود
للسهو فيها ، ولا قضاء للجزء المنسيِّ لها إذا كان يقضي في الفريضة ، ولا تقدح
زيادة الركن سهواً فيها ، ومن هنا يجوز تدارك الجزء المنسيِّ إذا ذكره بعد
الدخول في ركن أيضاً .
منهاج الصالحين — صفحة 353
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٣