نسي وضع بعض المساجد الستَّة في محلِّه . وإذا نسي القيام حال القراءة أو
التسبيح فقرأ أو سبَّح جالساً ، وتفطَّن بعد أن أكمل القراءة أو التسبيح ، فهل
يجب أن يتداركهما قائماً إذا ذكر قبل الركوع أو لا ؟
والجواب : لا يجب .
( مسألة 856 ) : من نسي الانتصاب بعد الركوع حتَّى سجد أو هوى إلى
السجود وتجاوز عن حدِّ الركوع ووصل إلى حدِّ الجلوس ثُمَّ تفطَّن إلى الحال
فإنَّه يمضي في صلاته ويتمّها ولا شيء عليه ، وإذا نسي الانتصاب بين
السجدتين حتَّى جاء بالثانية مضى في صلاته ولا شيء عليه ، وإذا ذكره حال
الهوي إليها رجع وتداركه على أساس أنَّ الواجب هو انتصاب المصلِّي جالساً
بعد السجدة الاُولى ، فإذا رفع رأسه منها وقبل أن ينتصب هوى إلى السجدة
الثانية ، وتفطَّن في حالة الهوي ، وجب عليه أن يرجع منتصباً ثُمَّ يهوي إلى
السجدة الثانية ، حيث يصدق على ذلك أنَّه انتصب بعد السجدة الاُولى .
( مسألة 857 ) : إذا نسي الركوع حتَّى سجد السجدتين أعاد الصلاة ، وإن
ذكر قبل الدخول في السجدة الثانية ، وجب عليه أن يرجع ويقوم منتصباً ثُمَّ
يركع ويواصل صلاته ويتمّها ، والأحوط والأجدر استحباباً أن يعيدها أيضاً .
( مسألة 858 ) : إذا ترك سجدتين وشكَّ في أنَّهما من ركعة أو ركعتين ،
فإن كان الالتفات إلى ذلك بعد الدخول في الركن فالأظهر التفصيل ، فإنَّ المصلِّي
إن علم بالحال بعد دخوله في الركن اللاحق بطلت صلاته ، ووجب عليه إعادتها
من جديد ، وإلاَّ فالأقرب أن يأتي بالسجدتين ويتمَّ الصلاة .
مثال ذلك : مصلِّي ، بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة مثلا علم بأنَّه
ترك سجدتين ، ولكنَّه لا يدري أنَّ كلتيهما كانت من الركعة الاُولى أو من
منهاج الصالحين — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٥