الصفِّ الأوَّل ، وأن يصلِّي بصلاة أضعف المأمومين فلا يطيل إلاَّ مع رغبة
المأمومين بذلك ، وأن يسمع من خلفه القراءة والأذكار فيما لا يجب الإخفات فيه ،
وأن يطيل الركوع إذا أحسَّ بدخول شخص في الجماعة عن جديد بمقدار مثلي
ركوعه المعتاد ، وأن لا يقوم من مقامه إذا أتمَّ صلاته حتَّى يتمّ من خلفه صلاته .
( مسألة 851 ) : الأحوط لزوماً للمأموم أن يقف عن يمين الإمام إن كان
رجلا واحداً ويقف خلفه إن كان امرأة ، وإذا كان رجلٌ وامرأةٌ وقف الرجل
خلف الإمام والمرأة خلفه ، وإن كانوا أكثر اصطفُّوا خلفه وتقدَّم الرجال على
النساء ، ويستحبُّ أن يقف أهل الفضل في الصفِّ الأوَّل ، وأفضلهم في يمين
الصفِّ ، وميامن الصفوف أفضل من مياسرها ، والأقرب إلى الإمام أفضل ، وفي
صلاة الأموات الصفُّ الأخير أفضل ، ويستحبُّ تسوية الصفوف وسدُّ الفرج ،
والمحاذاة بين المناكب ، واتِّصال مساجد الصفِّ اللاحق بمواقف السابق ، والقيام
عند قول المؤذِّن : " قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ " قائلا : " اللّهمَّ أقِمْها وَأدِمْها واجْعَلْنِي
مِنْ خَيْرِ صَالِحِي أهْلِها " ، وأن يقول عند فراغ الإمام من الفاتحة : " الحَمَدُ للهِ
رَبِّ العَالَمِينَ " .
( مسألة 852 ) : يكره للمأموم الوقوف في صفٍّ وحده إذا وجد موضعاً في
الصفوف ، والتنفُّل بعد الشروع في الإقامة وتشتدُّ الكراهة عند قول المقيم : " قد
قامت الصلاة " والتكلُّم بعدها ، إلاَّ إذا كان لإقامة الجماعة كتقديم إمام ونحو ذلك ،
وإسماع الإمام ما يقوله من أذكار ، وأن يأتمَّ المتمُّ بمصلِّي القصر ، وكذا العكس .
منهاج الصالحين — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٢