الثالثة : أنَّ المأموم يعوِّل على الإمام في القراءة ، بأن تعوِّض قرائته عن
قراءة المأموم ، بينما يجب على المنفرد أن يقرأ بنفسه .
الرابعة : أنَّ القراءة إذا وجبت على المأموم كما إذا التحق بالإمام في الركعة
الثالثة في حال القيام ، فوظيفته أن يقرأها إخفاتاً حتَّى في الصلوات الجهريَّة ، بينما
تكون وظيفة المنفرد فيها أن يقرأها جهراً لا إخفاتاً .
الخامسة : يجب على المأموم احتياطاً في الركعتين الأخيرتين التسبيحات
ولا سيَّما في صلاة المغرب والعشاء بينما يكون المنفرد فيهما مخيَّراً بين التسبيحات
والفاتحة .
( مسألة 836 ) : إذا رفع رأسه من السجود فرأى الإمام ساجداً ، فتخيل
أنَّه في الاُولى فعاد إليها بقصد المتابعة ، فتبيّن أنَّها الثانية اجتزأ بها ، وإذا تخيل
الثانية فسجد اُخرى بقصد الثانية فتبيَّن أنَّها الاُولى حسبت للمتابعة .
( مسألة 837 ) : إذا زاد الإمام سجدةً أو تشهُّداً أو غيرهما ممَّا لا تبطل
الصلاة بزيادته سهواً لم تجب على المأموم متابعته ، وإن نقص الإمام شيئاً لا
يقدح نقصه في الصلاة سهواً لم يجز للمأموم أن يتابعه في ذلك .
( مسألة 838 ) : يجوز للمأموم أن يأتي بذكر الركوع والسجود أزيد من
الإمام ، وكذلك إذا ترك الإمام بعض الأذكار المستحبَّة ، مثل تكبيرة الركوع والسجود
جاز للمأموم أن يأتي بها ، وإذا ترك الإمام جلسة الاستراحة لعدم كونها واجبةً
عنده لا يجوز للمأموم المقلِّد لمن يقول بوجوبها أو بالاحتياط الوجوبيِّ أن
يتركها ، وكذلك إذا اقتصر في التسبيحات على مرَّة مع كون المأموم مقلِّداً لمن
يوجب الثلاث لا يجوز له الاقتصار على المرَّة ، وهكذا الحكم في غير ما ذكر .
منهاج الصالحين — صفحة 329
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٩