( مسألة 816 ) : إذا كان الحائل ممَّا يتحقَّق معه المشاهدة حال الركوع
لثقب في وسطه مثلا ، أو حال القيام لثقب في أعلاه ، أو حال الهوي إلى السجود
لثقب في أسفله ، فالأقوى عدم انعقاد الجماعة ، فلا يجوز الائتمام .
( مسألة 817 ) : إذا دخل في الصلاة مع وجود الحائل وكان جاهلا به
لعمى أو نحوه لم تصح الجماعة ، فإن التفت قبل أن يعمل ما ينافي صلاة المنفرد
ولو سهواً أتمَّ منفرداً وصحَّت صلاته ، وكذلك تصحُّ لو كان قد فعل ما لا ينافيها
عمداً وسهواً كترك القراءة .
( مسألة 818 ) : الثوب الرقيق الَّذي يرى الشبح من ورائه حائلٌ لا يجوز
الاقتداء معه .
( مسألة 819 ) : لو تجدَّد البعد في الأثناء بطلت الجماعة وصار منفرداً ،
فإذا لم يلتفت إلى ذلك وبقي على نيَّة الاقتداء ، فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من
زيادة ركوع أو سجود ، ممَّا تضرُّ زيادته سهواً وعمداً بطلت صلاته ، وإن لم
يأتِ بذلك أو أتى بما لا ينافي إلاَّ في صورة العمد فقط ، صحَّت صلاته كما تقدَّم
في ( مسألة 814 ) .
( مسألة 820 ) : لا يضرُّ الفصل بالصبيِّ المميِّز إذا كان مأموماً ، فيما إذا
احتمل أنَّ صلاته صحيحة عنده ، وقد تسأل : أنَّ المأموم المتأخِّر إذا علم
ببطلان صلاة المأموم المتقدِّم ، الَّذي هو واسطةٌ في الاتِّصال بينه وبين الإمام ،
فهل يشكِّل ذلك حاجباً وفاصلا ويؤدِّي إلى انفراده وبطلان جماعته ؟
والجواب : أنَّه لا يشكِّل حاجباً ، وكذلك من كان يصلِّي في الصفِّ الأوَّل ،
ويعلم ببطلان صلاة من يصلِّي بجانبه ، وهو يتَّصل بإمامه من طريقه ، فإنَّه لا
يشكِّل حاجباً وفاصلا .
منهاج الصالحين — صفحة 321
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢١