( مسألة 790 ) : أقلُّ عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة والعيدين اثنان ،
أحدهما الإمام ولو كان المأموم امرأةً أو صبيَّاً على الأقوى ، وأمَّا في الجمعة
والعيدين فلا ينعقد إلاَّ بخمسة أحدهم الإمام .
( مسألة 791 ) : تنعقد الجماعة بنيَّة المأموم للائتمام ولو كان الإمام جاهلا
بذلك غير ناو للإمامة فإذا لم ينوِ المأموم الإئتمام لم تنعقد . نعم ، في صلاة الجمعة
والعيدين لابدَّ من نيَّة الإمام للإمامة ، بأن ينوي الصلاة الَّتي يجعله المأموم فيها
إماماً ، وكذا إذا كانت صلاة الإمام معادةً جماعةً .
( مسألة 792 ) : لا يجوز الاقتداء بالمأموم لأمام آخر ، ولا بشخصين ولو
اقترنا في الأقوال والأفعال ، ولا بأحد شخصين على الترديد ولا تنعقد الجماعة إن
فعل ذلك ، فإنَّ المأموم لابدَّ أن يعيِّن شخصاً معيَّناً ينوي الائتمام به لكي يتحقِّق
معنى الجماعة والاقتداء به ، المحدَّد من قبل الشرع المعوَّل عليه في القراءة ولا
يتحقَّق ذلك إلاَّ بالاقتداء بشخص معيَّن ، ولو بأن يشير إليه بقلبه إشارة محددة ،
ككونه إمام هذه الجماعة أو ذلك الواقف أو من يسمع صوته ، وإن تردَّد ذلك المعيَّن
بين شخصين وأنَّه زيدٌ أو عمروٌ ، بعد تأكُّده بتوفُّر الشروط اللازمة فيه على أيّ
حال ولا يلزم تعيينه بالاسم .
( مسألة 793 ) : إذا شكَّ في أنَّه نوى الائتمام أم لا بنى على العدم وأتمَّ
منفرداً ، وأمَّا إذا علم أنَّه قام بنيَّة الدخول في الجماعة وظهرت عليه أحوال
الائتمام من الإنصات ونحوه ، فحينئذ إن حصل له الوثوق والاطمئنان بأنَّه
دخل في الجماعة ناوياً لها بالدخول ، بنى على الائتمام وإلاَّ فلا .
( مسألة 794 ) : إذا نوى الاقتداء بشخص على أنَّه زيدٌ فبان عمروٌ ، فإن
لم يكن عمروٌ عادلا بطلت جماعته ، بل صلاته أيضاً ، إذا وقع فيها ما يبطل
منهاج الصالحين — صفحة 312
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٢