( مسألة 788 ) : يجوز اقتداء من يصلِّي إحدى الصلوات اليوميَّة بمن يصلِّي
الاُخرى ، فيقتدي من يصلِّي صلاة الصبح بمن يصلِّي صلاة الظهر وبالعكس ،
ومن يصلِّي المغرب بمن يصلِّي العشاء ، وكذا العكس ، ومن يصلِّي الظهر بمن يصلِّي
العصر وبالعكس ، ومن يصلِّي الحاضرة بمن يصلِّي الفائتة وبالعكس ، فلا يمنع
من الاقتداء اختلاف تلك الصلوات في الكمِّ والكيف والأداء والقضاء . نعم ، من
يصلِّي إحدى الصلوات اليوميَّة فلا يسوغ له أن يقتدي بمن يصلِّي صلاة الآيات
أو العيدين أو الأموات ، كما أنَّ من يريد أن يصلِّي صلاة العيدين أو الآيات أو
الأموات مأموماً فلا يجوز له أن يقتدي إلاَّ بمن يصلِّي نفس الصلاة ، وكذلك من
يصلِّي صلاة العيدين فلا يسوغ له أن يقتدي بمن يصلِّي صلاة الأموات أو الآيات
وكذلك العكس ، ومن يصلِّي صلاة الاستسقاء فلا يجوز له أن يقتدي بمن يصلِّي
غيرها وبالعكس ، أجل إنَّ من يصلِّي الكسوف مثلا يسوغ له أن يقتدي بمن
يصلِّي صلاة الزلزلة أو صلاة الآية السماويَّة المخوفة وهكذا ، ما دام كلٌّ من الإمام
والمأموم يمارس صلاةً واحدةً واجبةً من دون اختلاف لا في النوع ولا في الكيف
ولا في الكم .
وقد تسأل أنَّ من يصلي احدى الفرائض اليومية هل يسوغ له أن يقتدي
بمن يصلي صلاة الطواف وكذلك العكس . والجواب : الأقرب عدم جواز اقتداء
كلٍّ منهما بالآخر مطلقاً لا أصلا ولا عكساً . نعم ، يسوغ لمن يصلي صلاة الطواف
أن يقتدي بمن يصلي نفس الصلاة .
( مسألة 789 ) : لا يجوز لمن يصلِّي فريضة الوقت أن يقتدي بمن يصلِّي
نفس الفريضة احتياطاً وجوبيَّاً كان أم استحبابيَّاً ، ومن يصلِّي الفائتة احتياطاً
بمن يصلِّي الفريضة ، كما لا يجوز لمن يصلِّي فوائت مشكوكةً أن يقتدي بمن يصلِّي
فوائت مشكوكةً أيضاً .
منهاج الصالحين — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٠