إلى مكانه ويتمُّ صلاته ، والأحوط لزوماً الاقتصار على الوتر المندوب دون ما
كان واجباً كالمنذور ، ولا يبعد التعدِّي من الدعاء إلى سائر الأحوال ، كما لا
يبعد التعدِّي من الوتر إلى سائر النوافل ، ولا يجوز التعدِّي من الشرب إلى الأكل .
الثامن : التكفير ، وهو وضع إحدى اليدين على الاُخرى ، كما يتعارف
عند غيرنا ، فإنَّه مبطلٌ للصلاة إذا أتى به بقصد الجزئيَّة من الصلاة ، وأمَّا إذا لم
يقصد به الجزئيَّة وأتى به بنيَّة أنَّه يفرض عليه في الصلاة بقصد الخضوع
والتأدُّب والعبوديَّة له تعالى ، فلا شبهة في حرمته تشريعاً ، وأمَّا بطلان الصلاة
فلا ؛ لأنَّ الحرام لا يكون متَّحداً مع الواجب ، وإن كان الأجدر والأحوط
استحباباً الإتمام ثُمَّ الإعادة ، هذا فيما إذا وقع التكفير عمداً وفي حال الاختيار ،
وأمَّا إذا وقع سهواً أو تقيَّةً أو كان الوضع لغرض آخر غير التأدُّب ، من حكِّ
جسده ونحوه ، فلا بأس به ولا يكون مبطلا .
التاسع : تعمُّد قول " آمين " بعد تمام الفاتحة ، إماماً كان أو مأموماً أو
منفرداً أخفت بها أو جهر ، فإنَّه مبطلٌ إذا قصد به الجزئيَّة ، وأمَّا إذا أتى به على
أساس أنَّه دعاءٌ فلا يكون مبطلا ، وكذا إذا أتى به سهواً أو تقيَّةً ، بل قد يجب
الإتيان به تقيَّةً وإذا تركه اعتبر آثماً .
( مسألة 710 ) : إذا شكَّ بعد السلام ، في أنَّه أحدث في أثناء الصلاة أو
فعل ما يوجب بطلانها ، بنى على العدم .
( مسألة 711 ) : إذا علم أنَّه نام اختياراً وشكَّ في أنَّه أتمَّ الصلاة ثُمَّ نام ،
أو نام في أثنائها غفلةً عن كونه في الصلاة ، بنى على صحَّة الصلاة ، وأمَّا إذا
احتمل أنَّ نومه كان عن عمد وإبطالا منه للصلاة ، فالظاهر وجوب الإعادة ،
وكذلك إذا علم أنَّه غلبه النوم قهراً وشكَّ في أنَّه كان في أثناء الصلاة أو بعدها ،
كما إذا رأى نفسه في السجود وشكَّ في أنَّه سجود الصلاة أو سجود الشكر .
منهاج الصالحين — صفحة 289
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٩