وإذا سلَّم المسلِّم بصيغة الجواب بأن قال مثلا : ( عليك السلام ) ، فهل
يجوز الردُّ بأيّ صيغة كان أو لابدَّ أن يكون الردُّ بمثلها ؟
والجواب : أنَّ الردَّ في المقام أيضاً لابدَّ أن يكون بمثلها على الأظهر ، وأمَّا
في غير حال الصلاة فيستحبُّ الردُّ بالأحسن فيقول في ( سلامٌ عليكم ) :
( عليكم السلام ) أو بضميمة و ( رحمة الله وبركاته ) .
( مسألة 694 ) : إذا سلَّم بالملحون ، فإن صدقت عليه صيغة السلام ،
فبإمكان المصلِّي أن يجيب بنفس هذه الصيغة ، كما أنَّ بإمكانه أن يجيب بصيغة
صحيحة مماثلة لها .
( مسألة 695 ) : إذا كان المسلِّم صبيَّاً مميِّزاً أو إمرأةً فالظاهر وجوب الردِّ .
( مسألة 696 ) : يجب إسماع ردِّ السلام على الأحوط في حال الصلاة
وغيرها ، إلاَّ أن يكون المسلِّم أصمَّ أو كان بعيداً ولو بسبب المشي سريعاً ،
وحينئذ فالأولى الجواب على النحو المتعارف في الردِّ .
( مسألة 697 ) : إذا كانت التحيَّة بغير السلام مثل : ( صبَّحك الله بالخير )
لم يجب الردُّ ، وإن كان أحوط وأولى ، وإذا أراد الردَّ في الصلاة فالأحوط
- وجوباً - الردُّ بقصد الدعاء ، على نحو يكون المخاطب به الله تعالى مثل : ( اللهم
صبِّحه بالخير ) .
( مسألة 698 ) : يكره السلام على المصلِّي .
( مسألة 699 ) : إذا سلَّم واحدٌ على جماعة كفى ردُّ واحد منهم ، وإذا سلَّم
واحدٌ على جماعة منهم المصلِّي فردَّ واحدٌ منهم لم يجز له الردُّ .
وأمَّا إذا كان الرادُّ صبيَّاً مميِّزاً ، فهل يكفي ذلك ولا يجب على المصلِّي الردُّ ؟
منهاج الصالحين — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٦