( مسألة 687 ) : لا تبطل الصلاة بالتنحنح والنفخ والأنين والتأوُّه ونحوها ،
وإذا قال : آه ، أو آه من ذنوبي ، فإن كان ذلك شكايةً إليه تعالى لم تبطل ، وإلاَّ بطلت .
( مسألة 688 ) : لا فرق في التكلُّم المبطل عمداً ، بين أن يكون مع مخاطب
أو لا ، وبين أن يكون مضطرَّاً فيه أو مختاراً . نعم ، لا بأس بالتكلُّم سهواً ولو
لاعتقاد الفراغ من الصلاة .
( مسألة 689 ) : لا بأس بالذكر والدعاء وقراءة القرآن في جميع أحوال
الصلاة ، وأمَّا الدعاء بالمحرَّم فالظاهر عدم البطلان به وإن كانت الإعادة أحوط .
( مسألة 690 ) : إذا كان الكلام ذكراً أو دعاءً أو مناجاةً فلا بأس به ،
شريطة أن لا يخاطب به غير الله تعالى ، فإذا قال المصلِّي : ( غفر الله لك ) بطلت
صلاته وإن كان هذا الكلام دعاءً ، لأنَّه خوطب به غير الله تعالى ، وأمَّا إذا
قال : ( اغفر لي يا ربّ ) أو : ( غفر الله لأبي ) لم تبطل صلاته .
( مسألة 691 ) : الظاهر عدم جواز تسميت المصلِّي العاطس في حال
الصلاة ، بأن يقول له : ( يرحمك الله ) أو : ( يرحمكم الله ) ، فإذا قال كذلك بطلت
صلاته ، فإنَّه وإن كان دعاءً ، إلاَّ أنَّه خاطب به غير الله تعالى .
( مسألة 692 ) : لا يجوز للمصلِّي أن يبتدئ بالسلام ولا غيره من أنواع
التحيَّة ، فإذا ابتدأ وقال : ( السلام عليك ) - مثلا - بطلت صلاته . نعم ، يجوز ردُّ
السلام بل يجب ، وإذا لم يرد ومضى في صلاته صحَّت وإن أثم .
( مسألة 693 ) : يجب أن يكون ردُّ السلام في أثناء الصلاة بمثل ما سلَّم ،
فلو قال المسلِّم : ( سلامٌ عليكم ) يجب أن يكون جواب المصلِّي ( سلام عليكم ) ،
بل الأظهر اعتبار المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع أيضاً .
منهاج الصالحين — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٥