الوقت ، وأمَّا إذا كان الالتفات بالوجه أقلّ من ذلك ، فلا يجب الإعادة في الوقت
فضلا عن خارج الوقت . نعم ، هو مكروهٌ .
الثالث : ما إذا صدرت من المصلِّي أفعالٌ وتصرُّفاتٌ لا تبقى معها صورة
الصلاة ولا اسمها ، كالرقص والتصفيق والاشتغال بمثل الخياطة والنساجة
بالمقدار المعتدِّ به ونحو ذلك ، ولا فرق في البطلان به بين صورتي العمد والسهو ،
ولا بأس بمثل حركة اليد والإشارة بها ، والانحناء لتناول شيء من الأرض ،
والمشي إلى إحدى الجهات بلا انحراف عن القبلة ، وقتل الحيَّة والعقرب ، وحمل
الطفل وإرضاعه ، ونحو ذلك ممَّا لا يعدُّ منافياً للصلاة وماحياً لصورتها .
( مسألة 685 ) : الظاهر بطلان الصلاة فيما إذا أتى في أثنائها بصلاة اُخرى ،
وتصحُّ الصلاة الثانية مع السهو ، وكذلك مع العمد إذا كانت الصلاة الاُولى نافلةً ،
وأمَّا إذا كانت فريضةً فالأظهر صحَّتها أيضاً ، وإذا أدخل صلاة فريضة في
اُخرى سهواً وتذكَّر في الأثناء ، فإن كان التذكُّر قبل الركوع أتمَّ الاُولى ، إلاَّ إذا
كانت الثانية مضيَّقةً فيتُّمها ، وإن كان التذكُّر بعد الركوع أتمَّ الثانية ، إلاَّ إذا كانت
الاُولى مضيَّقةً ، فيرفع اليد عمَّا في يده ويستأنف الاُولى .
( مسألة 686 ) : إذا أتى بفعل كثير أو سكوت طويل ، وشكَّ في فوات
الموالاة ومحو الصورة ، قطع الصلاة واستأنفها من جديد ، والأحوط استحباباً أن
يتمَّها أوَّلا ثُمَّ يعيدها .
الرابع : التكلُّم عمداً وإن كان بحرف واحد ؛ إذ المعيار إنَّما هو بصدق
عنوان التكلُّم ، فمن قال ( ب ) أو ( ت ) صدق أنَّه تكلَّم بحرف واحد ونطق به ،
ومن هنا إذا قال صبيٌّ أوَّل مرَّة ( ب ) فيقال إنَّه نطق بحرف ، ولا فرق في ذلك
بين أن يكون الحرف موضوعاً أو مهملا ، ولا نعني بالتكلُّم إلاَّ النطق .
منهاج الصالحين — صفحة 284
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٤