الفصل الثامن
في التسليم
وهو واجبٌ في كلِّ صلاة وآخر أجزائها ، وبه يخرج عنها وتحلُّ له
منافياتها ، وله صيغتان :
الاُولى : " السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ " .
والثانية : " السَّلامُ عَلَيْكُمْ " بإضافة " وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ " على
الأحوط الأولى ، والأظهر أنَّ الواجب هو الاُولى دون الثانية ، وعلى هذا
فالمصلِّي يخرج عن الصلاة بالاُولى وإن كان الأحوط ضمَّ الثانية إليها أيضاً ،
وأمَّا قول : " السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ " فليس من صيغ
السلام ، ولا يخرج به عن الصلاة ، بل هو مستحبٌّ .
( مسألة 676 ) : يجب على المصلِّي الإتيان بالتسليم على النهج العربيِّ وهو
جالسٌ ، ويجب فيه الطمأنينة والاستقرار حاله على الأحوط ، والعاجز عنه
كالعاجز عن التشهُّد في الحكم المتقدِّم .
( مسألة 677 ) : إذا أحدث قبل التسليم بطلت الصلاة ، وكذا إذا فعل غيره
من المنافيات عامداً وملتفتاً ، بل مطلقاً حتَّى إذا كان سهواً ، وإذا نسي التسليم
حتَّى وقع منه المنافي ، فالظاهر صحَّة الصلاة ، وإن كانت إعادتها أحوط وأجدر
استحباباً ، وإذا نسي السجدتين حتَّى سلَّم أعاد الصلاة ، إذا صدر منه ما ينافي
الصلاة عمداً وسهواً ، وإلاَّ ألغى ما كان قد أتى به من التشهُّد والتسليم وأتى
بالسجدتين ، ثُمَّ بالتشهُّد والتسليم من جديد وبذلك قد تمَّت صلاته ، وبعد ذلك
سجد سجدتي السهو لزيادة السلام .
منهاج الصالحين — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٥