السجود ولا الستر ، ولا صفات الساتر ، بل يصحُّ حتَّى في المغصوب إذا لم يكن
السجود تصرُّفاً فيه ، ويعتبر فيه النيَّة ، وإباحة المكان ، ووضع الأعضاء السبعة
على محالها ، ووضع الجبهة على الأرض أو ما في حكمها ، وعدم اختلاف المسجد
عن الموقف في العلوِّ والانخفاض ، ويستحبُّ فيه الذكر الواجب في سجود الصلاة .
( مسألة 669 ) : يتكرَّر السجود بتكرُّر السبب ، وإذا شكَّ بين الأقلِّ
والأكثر جاز الاقتصار على الأقلِّ ، ويكفي في التعدُّد رفع الجبهة ثُمَّ وضعها ورفع
بقيَّة المساجد ثُمَّ وضعها في مواضعها ، وأمَّا الجلوس بينهما فهو غير معتبر .
( مسألة 670 ) : يستحبُّ السجود - شكراً لله تعالى - عند تجدُّد كلِّ نعمة ،
ودفع كلِّ نقمة ، وعند تذكُّر ذلك ، والتوفيق لأداء كلِّ فريضة ونافلة ، بل كلّ
فعل خير ومنه إصلاح ذات البين ، ويكفي سجدةٌ واحدةٌ ، والأفضل سجدتان ،
فيفصل بينهما بتعفير الخدَّين أو الجبينين أو الجميع ، مقدِّماً الأيمن على الأيسر ثُمَّ
وضع الجبهة ثانياً ، ويستحبُّ فيه افتراش الذراعين ، وإلصاق الصدر والبطن
بالأرض ، وأن يمسح موضع سجوده بيده ، ثُمَّ يمرُّها على وجهه ومقاديم بدنه ،
وأن يقول فيه : " شكراً لله شكراً لله " أو مائة مرَّة " شُكْراً شُكْراً " أو مائة مرَّة
" عَفْواً عَفْواً " أو مائة مرَّة " الحَمْدُ للهِ شُكْراً " وكلَّما قاله عشر مرَّات قال :
" شُكْراً للِمُجِيبِ " ثُمَّ يقول : " يَا ذَا المَنِّ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ أبَداً وَلا يحْصِيهِ غَيْرُهُ
عَدَداً وَيَا ذَا المَعْرُوفِ الَّذِي لا يَنْفدُ أبَداً يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ " ثُمَّ يدعو
ويتضرَّع ويذكر حاجته ، وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك ، والأحوط فيه
السجود على ما يصحُّ السجود عليه ، والسجود على المساجد السبعة .
( مسألة 671 ) : يستحبُّ السجود بقصد التذلُّل لله تعالى ، بل هو من أعظم
العبادات ، وقد ورد أنَّه أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى وهو ساجدٌ ،
ويستحبُّ إطالته .
منهاج الصالحين — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٢