وجلس وتشهَّد ، ثُمَّ قام للركعة الثالثة وألغى ما كان قد أتى به من واجباتها قبل
أن يتذكَّر ، وإن تذكَّر وهو في الركوع مضى في صلاته وأدَّى بعد إكمالها ما نسيه
من التشهُّد مع سجدتي السهو .
( مسألة 674 ) : إذا وجد المصلِّي نفسه جالساً بعد السجدة الثانية وشكَّ أنَّه
هل تشهَّد أو بعد لم يتشهَّد ، وجب عليه أن يتشهَّد ، وإذا شكَّ في حالة النهوض
أنَّه تشهَّد أولا فوظيفته أن يتشهَّد ، وإذا وقف قائماً ثُمَّ شكَّ في أنَّه تشهَّد أو لا ،
بنى على أنَّه تشهَّد ، وكذلك إذا بدأ بالتسليم الواجب في الركعة الأخيرة وشكَّ
في أنَّه تشهَّد أو لا ، وإذا تشهَّد وبعد الفراغ منه أو من جزء منه ، شكَّ في أنَّه أتى
به صحيحاً بنى على صحَّته .
( مسألة 675 ) : يكره الإقعاء فيه ، بل يستحبُّ فيه الجلوس متورِّكاً كما
تقدَّم فيما بين السجدتين ، وأن يقول قبل الشروع في الذكر " الحَمْدُ للهِ " أو يقول :
" بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَالحَمْدُ للهِ وَخَيْرُ الأسْمَاءِ للهِ " أو " الأسْمَاءُ الحُسْنى كُلُّهَا للهِ "
وأن يجعل يديه على فخذيه منضمَّة الأصابع ، وأن يكون نظره إلى حجره ، وأن
يقول بعد الصلاة على النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) : " وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ " في التشهُّد
الأوَّل ، وأن يقول : " سُبْحَانَ اللهِ " سبعاً بعد التشهُّد الأوَّل ، ثُمَّ يقوم ، وأن يقول
حال النهوض عنه : " بِحَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ أقُومُ وَأقْعُدُ " وأن تضمَّ المرأة فخذيها إلى
نفسها وترفع ركبتيها عن الأرض .
منهاج الصالحين — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٤