ومنها : ما إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه فائتةً ، فإنَّه يجوز العدول
إلى الفائتة كما مرَّ . وانَّما يجوز العدول في الموارد المذكورة إذا ذكر قبل أن يتجاوز
محلَّه ، أمَّا إذا ذكر في ركوع رابعة العشاء - مثلا - أنَّه لم يصلِّ المغرب يتمُّها
عشاءً ، ثُمَّ يأتي بالمغرب قضاءً .
ومنها : ما إذا نسي فقرأ في الركعة الاُولى من فريضة يوم الجمعة غير
سورة الجمعة ، ثُمَّ تذكَّر إلى واقع الحال ، فإنَّه يستحبُّ له العدول إلى النافلة ثُمَّ
يستأنف الفريضة ويقرأ سورتها .
ومنها : ما إذا دخل في فريضة منفرداً ثُمَّ أُقيمت الجماعة ، فإنَّه يستحبُّ له
العدول بها إلى النافلة مع بقاء محلِّه ، ثُمَّ يتمُّها ويدخل في الجماعة .
ومنها : ما إذا دخل المسافر في القصر ثُمَّ نوى الإقامة قبل التسليم ، فإنَّه
يعدل بها إلى التمام ، وإذا دخل المقيم في التمام فعدل عن الإقامة قبل ركوع الركعة
الثالثة عدل إلى القصر ، وإذا كان بعد الركوع بطلت صلاته .
( مسألة 584 ) : إذا عدل في غير محلِّ العدول ، فإن لم يفعل شيئاً جاز له
العود إلى ما نواه أوَّلا ، وإن فعل شيئاً فإن كان ذلك الشيء من أفعال الصلاة
كالفاتحة والتشهُّد ونحوهما جاز له العود إلى ما نواه أوَّلا ، ويعيد ما أتى به
ويواصل صلاته ويتمُّها ولا شيء عليه ، وإن كان ذلك الشيء من أركان الصلاة
كالركوع أو السجدتين بطلت صلاته على أيّ حال ، مثال ذلك : إذا عدل من العصر
- مثلا - إلى الظهر ، ثُمَّ بان أنَّه أتى بالظهر ولا محلَّ للعدول ، وحينئذ فإن لم يأتِ
بشيء من أجزاء صلاة الظهر ، جاز له العدول إلى ما نواه أوَّلا وهو صلاة العصر ،
وإن أتى بشيء من أجزاء صلاة الظهر باسمها الخاصِّ ، فإن لم يكن ذلك من الأركان
جاز له العود إلى العصر ، ويعيد ما أتى به باسم الظهر عصراً ويواصل صلاته ويتمُّها
منهاج الصالحين — صفحة 241
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤١