كان له أن يكتفي بأذان واحد للصلاتين معاً ، ولو أذَّن للثانية فلا ضير عليه ، إلاَّ
في موردين :
أحدهما : إذا جمع بين الظهر والعصر في عرفات يوم عرفة .
والآخر : إذا جمع بين المغرب والعشاء في المشعر ليلة اليوم العاشر من ذي
الحجَّة ، فإنَّ في كلا الموردين إذا جمع بين الصلاتين لا يجوز له أن يؤذِّن للثانية
كما تقدَّم .
الفصل الخامس
حكم من ترك الأذان والإقامة
من ترك الأذان والإقامة أو أحدهما عمداً ، حتَّى أحرم للصلاة ، لا يبعد
جواز قطعها واستئنافها بأذان وإقامة ، وإن كان الأحوط والأولى أن لا يقطع
ويواصل صلاته ، وأمَّا إذا تركهما عن نسيان ، فيستحبُّ له القطع لتداركهما ما لم
يركع ، وإذا نسي الإقامة وحدها ، فالظاهر استحباب القطع لتداركها ، إذا ذكر قبل
القراءة ، ولا يبعد الجواز لتداركهما أو تدارك الإقامة مطلقاً حتَّى بعد الركوع .