( مسألة 404 ) : عرق الإبل الجلاَّلة وغيرها من الحيوان الجلاَّل طاهرٌ ،
ولكن لا تجوز الصلاة فيه .
الفصل الثاني
في كيفيَّة سراية النجاسة إلى الملاقي
( مسألة 405 ) : الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تسري النجاسة
إليه ، إلاَّ إذا كان في أحدهما رطوبةٌ مسريةٌ ، يعني : تنتقل من أحدهما إلى الآخر
بمجرَّد الملاقاة ، فإذا كانا يابسين أو نديَّين جافَّين لم يتنجَّس الطاهر بالملاقاة ،
وكذا لو كان أحدهما مائعاً بلا رطوبة كالذهب والفضَّة ونحوهما من الفلزَّات ،
فإنَّها إذا أُذيبت في ظرف نجس لا تنجس .
( مسألة 406 ) : الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض
نجسةٌ ، لا ينجس ، وإن سرت رطوبة الأرض إليه وصار ثقيلا بعد أن كان خفيفاً ،
فإنَّ مثل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة ، وكذلك جدران
المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة مثل الكنيف ونحوه فإنَّ الرطوبة السارية
منها إلى الجدران ليست مسريةً ولا موجبةً لتنجُّسها ، وإن كانت مؤثِّرة في الجدار
على نحو قد تؤدِّي إلى الخراب .
( مسألة 407 ) : يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع
جارياً بدفع وقوَّة من الأعلى إلى الأسفل ، وإلاَّ اختصَّت النجاسة بموضع الملاقاة ،
ولا تسري إلى ما اتَّصل به من الأجزاء ، فإن صبَّ الماء من الإبريق على شيء
نجس من الأعلى إلى الأسفل لا تسري النجاسة إلى العمود المتَّصل بموضع
النجس فضلا عمَّا في الإبريق ، وكذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى
منهاج الصالحين — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٣